الشيخ محمد علي الأنصاري
391
الموسوعة الفقهية الميسرة
كثيرة إلّا أنّا نشير إلى أهمّها ، ونترك الباقي إلى المواضع المناسبة إن شاء اللّه تعالى . إصلاح ذات البين : أكّد الكتاب والسنّة أمر إصلاح ذات البين ، ورفع الاختلاف والتنازع بين المسلمين والمؤمنين . أمّا الكتاب : 1 - فقوله تعالى : إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما « 1 » . 2 - وقوله تعالى : لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ « 2 » . 3 - وقوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ « 3 » . 4 - وقوله تعالى : فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ « 4 » . 5 - وقوله تعالى : وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما « 5 » . 6 - وقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 6 » . وأمّا السنّة : 1 - فعن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، قال : « ما عمل امرؤ عملا بعد إقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس ، يقول خيرا ، وينمي خيرا » « 1 » . 2 - وفي وصيّة الإمام عليّ عليه السّلام حينما ضربه ابن ملجم المرادي ( لعنة اللّه عليه ) مخاطبا ولديه الحسن والحسين عليهما السّلام : « أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه ، ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام » « 2 » . وعن الشيخ الطوسي : أنّ المراد صلاة التطوّع والصوم « 3 » . 3 - وعنه صلّى اللّه عليه واله أيضا : « أفضل الصدقة صدقة اللسان ، قيل : يا رسول اللّه وما صدقة اللسان ؟ قال : الشفاعة تفكّ بها الأسير ، وتحقن بها الدم ، وتجرّ بها المعروف إلى أخيك ، وتدفع بها الكريهة » « 4 » . 4 - وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كان
--> ( 1 ) النساء : 35 . ( 2 ) النساء : 114 . ( 3 ) النساء : 128 . ( 4 ) الأنفال : 1 . ( 5 ) الحجرات : 9 . ( 6 ) الحجرات : 10 . 1 البحار 73 : 43 ، كتاب العشرة ، باب الإصلاح بين الناس ، الحديث الأوّل . 2 نهج البلاغة : 421 ، قسم الرسائل ، الرقم 47 . 3 البحار 73 : 44 ، كتاب العشرة ، باب الإصلاح بين الناس ، ذيل الحديث 2 . 4 المصدر المتقدّم : 44 ، الحديث 5 .