الشيخ محمد علي الأنصاري

351

الموسوعة الفقهية الميسرة

الخبث به . قال الشيخ المفيد : « لا يجوز الطهارة بالمياه المضافة ، كماء الباقلاء ، وماء الزعفران ، وماء الورد ، وماء الآس ، وماء الأشنان ، وأشباه ذلك . . . » « 1 » . وكذا قال غيره . 2 - إذا غسل الثوب فوجد فيه الأشنان : قال السيّد اليزدي : « إذا غسل ثوبه المتنجّس ، ثمّ رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين أو من دقائق الأشنان الذي كان متنجّسا ، لا يضرّ ذلك بتطهيره » « 2 » . وعلّق عليه السيّد الحكيم بقوله : « لأنّه لا يمنع من نفوذ الماء في أعماق الثوب ، ولو من الجانب الخالي عنه » « 3 » . واشترط السيّد الخوئي غلبة الماء الطاهر على رطوبتها « 4 » - أي دقائق الأشنان - وقال في المنهاج : إنّ ظاهر الأشنان يطهر مع طهارة الثوب أمّا باطنه فيتوقّف على نفوذ الماء فيه على الوجه المعتبر « 5 » . . 3 - غسل الإناء في التعفير بالأشنان : قال الشيخ الطوسي - في الإناء الذي ولغ فيه الكلب - : « وإذا لم يوجد التراب لغسله ، جاز الاقتصار على الماء ، وإن وجد غيره من الأشنان وما يجري مجراه كان ذلك أيضا جائزا » « 1 » . لكن أشكل عليه المحقّق في المعتبر - بعد أن علّل وجه الجواز بكونه أبلغ في الإنقاء - : بأنّ استعمال التراب تعبّد لا يتعدّى منه إلى غيره « 2 » . وتبعه جماعة مثل المحقّق الثاني « 3 » والفاضل الإصفهاني « 4 » ، وصاحب الحدائق « 5 » وغيرهم « 6 » . 4 - غسل الميت بالأشنان قبل الغسل : قال الصدوق في الهداية : « . . . وقال أبي في رسالته إليّ : " ابدأ بيديه فاغسلهما بثلاث حميديات بماء السدر ، ثمّ تلفّ على يدك اليسرى خرقة ، تجعل عليها شيئا من الحرض ، وهو الأشنان ، وتدخل

--> ( 1 ) المقنعة : 64 . ( 2 ) العروة الوثقى : فصل في المطهّرات ، الأوّل الماء ، المسألة 38 . ( 3 ) المستمسك 2 : 58 . ( 4 ) التنقيح ( الطهارة ) 3 : 105 . ( 5 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 122 ، المسألة 474 . 1 المبسوط 1 : 14 . 2 المعتبر : 127 . 3 جامع المقاصد 1 : 194 . 4 كشف اللثام 1 : 496 . 5 الحدائق 5 : 482 . 6 أقول : إنّ كلام الشيخ غير ظاهر في البدليّة حتّى يقال : إنّ استعمال التراب تعبّد ، بل إنّما صرّح - أوّلا - بكفاية الماء من دون تقييده بشيء ، وهو يعني الماء القراح الذي لم يضف إليه شيء ، ثمّ قال : لو وجد الأشنان كان جائزا ، لأنّه أدعى للنظافة .