الشيخ محمد علي الأنصاري
339
الموسوعة الفقهية الميسرة
وصرّح صاحب الجواهر في مواضع اخر بتعميم الحكم للمسكر منه وغير المسكر « 1 » . والحاصل من كلّ ما تقدّم في البحث عن تقييد الحرمة بالغليان والإسكار : أنّ الأكثر أطلقوا الحكم بالتحريم ، ولم يقيّدوه لا بالغليان ولا النشيش ولا الإسكار « 2 » ، بل صرّح بعضهم بشمول الحكم وإن لم يكن مسكرا « 3 » . نعم ، أحاله بعضهم على العرف ، كالمحقّق الأردبيلي « 1 » ، وصاحب المدارك « 2 » ، والمحقّق السبزواري « 3 » . حكم ماء الشعير الطبّي : صرّح جملة من الفقهاء : بأنّ ماء الشعير الذي يستعمله الأطباء للمعالجة ليس من الفقّاع ، مثل كاشف الغطاء ، وصاحب الجواهر ، والسيّد اليزدي ، والسيّد الحكيم ، والسيّد الخوئي ، وغيرهم . أمّا كاشف الغطاء ، فقد تقدّمت عبارته « 4 » ، وأمّا صاحب الجواهر ، فقد قال بعد الكلام عن الفقّاع : « وعلى كلّ حال فليس من المعلوم كونه منه ، ما تعارف في زماننا استعمال الأطباء له من ماء الشعير المغليّ ، واللّه العالم » « 5 » . وقال السيّد اليزدي : « ماء الشعير الذي
--> ( 1 ) انظر الجواهر 41 : 449 و 453 . ( 2 ) انظر : الانتصار : 197 ، والكافي في الفقه : 413 ، والنهاية : 364 ، و 588 و 591 و 713 ، والخلاف 5 : 489 ، والمبسوط 1 : 11 و 36 ، والمراسم : 211 ، والمهذّب 2 : 536 ، والغنية : 399 - 400 ، والسرائر 1 : 179 و 263 و 2 : 219 ، و 3 : 120 و 128 و 477 و 478 ، والشرائع 3 : 225 ، والمعتبر : 118 - إذا كانت عبارة الذيل لابن الجنيد لا للمحقّق - والجامع للشرائع : 558 ، والقواعد 2 : 158 ، والمنتهى ( الجديدة ) 3 : 217 ، و ( الحجريّة ) 2 : 1009 ، والتذكرة 1 : 65 ، والذكرى 1 : 115 ، وجامع المقاصد 1 : 162 ، ومجمع الفائدة والبرهان 8 : 29 - لكن مال إلى تقييده بالغليان في 11 : 197 - 198 - وكفاية الأحكام : 251 ، وكشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 268 . ( 3 ) انظر : المقنعة : 800 ، ورسائل السيّد المرتضى 1 : 99 - 100 ، وجواهر الفقه : 264 ، والبيان : 91 ، والمهذّب البارع 5 : 79 ، والرياض ( الحجريّة ) 1 : 498 ، و 2 : 291 و 483 ، ومستند الشيعة 15 : 173 ، والجواهر 41 : 449 و 453 - لكن تقدّم أنّه يظهر منه في كتاب الأطعمة والأشربة : أنّ المحرّم هو خصوص المسكر - - منه - ومصباح الفقيه 1 : 557 على احتمال ، والعروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، العاشر : الفقّاع ، والمستمسك 1 : 430 - 432 كما يظهر منه ، والتنقيح ( الطهارة ) 2 : 136 - لكن اعتبر الغليان - وتحرير الوسيلة 1 : 106 ، القول في النجاسات ، التاسع ، ونسب الشيخ الأنصاري إلى شرح المفاتيح : أنّه المعروف . انظر الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) : 367 . 1 مجمع الفائدة 11 : 196 ، لكن يظهر من ذيل كلامه تحسين كلام ابن الجنيد في تقييد الحرمة بالغليان . 2 المدارك 1 : 64 و 2 : 293 . 3 ذخيرة المعاد : 155 . 4 في الصفحة 336 . 5 الجواهر 36 : 376 .