الشيخ محمد علي الأنصاري

337

الموسوعة الفقهية الميسرة

يميل إليه الشيخ الأنصاري « 1 » ، والمحقّق الهمداني « 2 » . 5 - القول بأنّ فيه ما يسكر وما لا يسكر ، ولعلّه ظاهر كلّ من قال : إنّ الفقّاع حرام وإن لم يسكر « 3 » . 6 - عدم التعرّض للإسكار ، ولعلّ الأكثر كذلك . ويؤيّد القولين - الثالث والرابع - ما نقله السيّد الخوئي عن بعض أهل الخبرة ، وهو : أنّ مادّة « الكحول » التي هي العامل الأساسي في الإسكار إنّما تكون في أقسام « العرق » بنسبة 1 / 2 ، وفي أقسام الخمر بنسبة 1 / 5 ، وفي الفقّاع بنسبة 1 / 50 « 4 » . هل يعتبر الغليان في التحريم ؟ اشترط بعض الفقهاء في تحريم الفقّاع غليانه ونشيشه ، فما لم يغل ولم ينشّ لم يحرم ، من قبيل ابن الجنيد « 5 » وصاحب الحدائق « 6 » . قال الأخير : « المفهوم من الأخبار : أنّ الفقّاع على قسمين : منه ما هو حلال طاهر ، وهو ما لم يحصل فيه الغليان والنشيش أيّام نبذه ، ومنه ما هو حرام نجس ، وهو ما يحصل فيه الغليان ، وإلى ذلك أشار ابن الجنيد فيما نقله عنه في المعتبر . . . وجملة من الأصحاب قد عدّوا كلام ابن الجنيد خلافا في المسألة ، حيث إنّ ظاهرهم القول بالتحريم مطلقا ، والحقّ في المسألة هو مذهب ابن الجنيد . . . » . ويظهر من الشهيد الثاني - كما تقدّمت عبارته - اشتراط أحد أمرين في التحريم ، وهما : النشيش - أو الغليان - أو تسمية المائع فقّاعا ، إلّا إذا علم انتفاء خاصّية الفقّاع فيه ، فلا يوجب مجرّد إطلاق الاسم الحرمة . نعم ، المجهول الموجود في السوق إذا صدق عليه عنوان الفقّاع فهو محرّم وإن لم يعلم نشيشه « 1 » . وقال السيّد الخوئي : « هل تتوقّف نجاسة الفقّاع وحرمته على غليانه ونشيشه ، أو يكفي فيهما مجرّد صدق عنوانه ، كما هو مقتضى إطلاق الفتاوى وأغلب النصوص ؟ فقد يقال بالأوّل وإنّ حكمهم بحرمة الفقّاع ونجاسته على الإطلاق إنّما هو بملاحظة أنّ الغليان والنشيش معتبران في تحقّق مفهومه ؛ لأنّ

--> ( 1 ) الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) الحجريّة : 367 . ( 2 ) مصباح الفقيه 1 : 557 . ( 3 ) ذكر مثل هذه العبارة جملة من الفقهاء ، كما ستأتي الإشارة إليهم . ( 4 ) التنقيح ( الطهارة ) 2 : 137 . ( 5 ) نسبه إليه المحقّق في المعتبر : 118 ، ولم تحدّد عبارة ابن الجنيد فيه ليتّضح موقف المحقّق منه ، ولذلك يحتمل أن يعدّ المحقّق من أصحاب هذا القول وإن لم أعثر على من نسبه إليه . ( 6 ) الحدائق 5 : 120 . 1 روض الجنان : 164 ، وانظر : المسالك 12 : 72 ، والروضة البهيّة 7 : 322 ، وجاء فيها : « ويحرم الفقّاع ، وهو ما اتّخذ من الزبيب والشعير حتّى وجد فيه النشيش والحركة ، أو ما اطلق عليه عرفا ، ما لم يعلم انتفاء خاصّيته . . . » .