الشيخ محمد علي الأنصاري

335

الموسوعة الفقهية الميسرة

وقال السيّد اليزدي : « الفقّاع : وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص ، ويقال : إنّ فيه سكرا خفيّا ، وإذا كان متّخذا من غير الشعير فلا حرمة ، ولا نجاسة إلّا إذا كان مسكرا » « 1 » . وقال السيّد الحكيم : « الفقّاع : وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير ، وليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطباء » « 2 » . ومثله قال السيّد الخوئي « 3 » . وقال الإمام الخميني : « الفقّاع : وهو شراب مخصوص متّخذ من الشعير غالبا ، أمّا المتّخذ من غيره ، ففي حرمته ونجاسته تأمّل وإن سمّي فقّاعا ، إلّا إذا كان مسكرا » « 1 » . ويلوح منه أنّه قد يؤخذ من غير الشعير أيضا . 2 - إنّه يؤخذ من الشعير ومن غيره : يستفاد من كلمات بعض آخر أنّ الفقّاع يتّخذ من غير الشعير أيضا : قال السيّد المهنّا في سؤاله المتقدّم : « ما يقول مولانا في الفقّاع الذي حرّمه الأصحاب ، ما هو وما هو حدّه ، فإنّ في بلاد الشام يعملونه من الشعير ، ومن الزبيب ، ومن الرمان ، ومن السكر ، ومن الدبس ، ويسمّون الجميع فقّاعا ، فهل يحرم الجميع أم الذي يعمل من الشعير خاصّة . . . ؟ » « 2 » . ونقل الفاضل الإصفهاني عن مقداديات الشهيد الأوّل : أنّه « كان قديما يتّخذ من الشعير غالبا ، ويصنع حتّى يحصل فيه النشيش والقفزان ، وكأنّه الآن يتّخذ من الزبيب أيضا ، ويحصل فيه هاتان الخاصّتان أيضا » « 3 » . وقال الشهيد الثاني : « . . . الأصل في الفقّاع ما يتّخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى في الانتصار ،

--> - الغبيراء التي نهى عنها النبيّ صلّى اللّه عليه واله هي الاسكركة » . ونقل عنه : أنّها الفقّاع ، ونقل ذلك عن أحمد أيضا . الانتصار : 198 - 199 . ونقل مالك عن زيد بن أسلم : أنّ الغبيراء هي الأسكركة أيضا . الموطأ : 732 ، باب تحريم الخمر . ولكن حاول بعضهم تفسير الاسكركة - أو السّكركة - بأنّها خمر الحبشة وهي متّخذة من الذّرة ، وأنّ تعريبها « السّقرقع » . انظر النهاية ( لابن الأثير ) : « سكر » . لكن في النفس من ذلك شيء . ( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، العاشر : الفقاع . ( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 150 ، المبحث السادس في الطهارة من الخبث ، الفصل الأوّل في النجاسات ، التاسع ، وانظر المستمسك 1 : 432 . ( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 109 ، المبحث السادس في الطهارة من الخبث ، الفصل الأوّل في النجاسات ، التاسع ، وانظر التنقيح ( الطهارة ) 2 : 137 . 1 تحرير الوسيلة 1 : 106 ، القول في النجاسات ، التاسع . 2 أجوبة المسائل المهنّائية : 80 ، المسألة 121 . 3 كشف اللثام 1 : 398 ، وانظر البيان : 91 .