الشيخ محمد علي الأنصاري

332

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - الأشربة المحرّمة . 2 - الأشربة المحلّلة . وتنقسم الأشربة المحرّمة - في حدّ ذاتها - إلى قسمين أيضا : 1 - الأشربة المحرّمة ذاتا . 2 - الأشربة المحرّمة بالعرض . ولمّا كانت الأشربة المحرّمة محدّدة ومعيّنة ؛ خلافا للأشربة المحلّلة ، فلذلك نقدّم البحث عنها ، فإنّه إذا تعيّنت المحرّمة يكون غيرها محلّلا . أوّلا - الأشربة المحرّمة ذاتا والمقصود منها الأشربة التي حرّمت لذاتها ، لا لاختلاطها أو مباشرتها محرّما آخر . والأشربة المحرّمة ذاتا هي : 1 - المسكرات : وهي الخمر وما يلحق بها من سائر المسكرات : أ - الخمر : وتطلق على ما أسكر من عصير العنب ، وربما يراد بها الأعمّ . قال الفيروزآبادي : « الخمر ما أسكر من عصير العنب ، أو عامّ . . . والعموم أصحّ ؛ لأنّها حرّمت وما بالمدينة خمر عنب ، وما كان شرابهم إلّا البسر والتمر » . ثمّ قال في وجه تسميتها : « سمّيت خمرا ؛ لأنّها تخمر العقل وتستره ، أو لأنّها تركت حتّى أدركت واختمرت ، أو لأنّها تخامر العقل ، أي تخالطه » « 1 » . وحرمتها مجمع عليها بين المسلمين ، بل هي من ضروريات الدين ، بحيث يكفّر منكرها « 2 » . ويأتي تفصيل الكلام فيها تحت عنوان « خمر » إن شاء اللّه تعالى . ب - ما يلحق بالخمر : ويلحق بالخمر كلّ ما أسكر ، ولا يتحدّد بما ورد ذكره في النصوص أو كلمات الفقهاء ؛ لأنّ الموضوع للحرمة هو عنوان « المسكريّة » فما أسكر يلحق بالخمر من حيث الحرمة ؛ لما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 3 » ، وما ورد عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) القاموس المحيط : « خمر » . ( 2 ) انظر : المسالك 12 : 71 ، ومجمع الفائدة والبرهان 11 : 191 ، ومستند الشيعة 15 : 171 ، والجواهر 36 : 373 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 58 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، وانظر صحيح مسلم 3 : 1587 ، الباب 7 من أبواب كتاب الأشربة ، الحديث 75 . ( 4 ) وفي نسخة : « فهو حرام » . ( 5 ) الوسائل 25 : 342 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .