الشيخ محمد علي الأنصاري

327

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - أن يكون المستعان به حسن الرأي في الإسلام . 2 - أن تكون مع الإمام قوّة يمكنه الدفع بها ، لو صار المشركون الذين استعان بهم مع أهل الحرب « 1 » . وقد تقدّم في عنوان « استعانة » بعض الكلام في ذلك وأشرنا هناك إلى جواز جعل الجعل والأجرة لمن يستخدم في الجهاد من غير المسلمين ، ولا يعطى من الغنيمة شيء . النكاح مع المشركين : لا يجوز للمسلم أن ينكح المشركة ، لا دواما ولا انقطاعا ؛ لقوله تعالى : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ . . . « 2 » . وادّعي الإجماع على ذلك مستفيضا . قال صاحب المدارك : « أجمع علماؤنا كافّة على أنّه لا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابيّة من أصناف الكفّار - على ما نقله جماعة - واختلفوا في الكتابيّة على أقوال ستّة . . . » « 3 » ثمّ ذكر الأقوال . وكذا نكاح المسلمة مع المشرك ، فإنّه لا يجوز بطريق أولى ؛ لعدم جوازه حتّى مع أهل الكتاب « 1 » . راجع : أسباب التحريم . وإذا أسلم المشرك وكان له زوجات مشركات ، فإن لم يكن دخل بهنّ انفسخ العقد ، وإن كان قد دخل بهنّ انتظر إتمام عدّتهنّ فإن أسلمن في العدّة فهنّ زوجاته وإن لم يسلمن حتّى خرجن من العدّة فهنّ أجنبيّات . وإن كنّ أكثر من أربع وأسلمن ، اختار أربعا منهنّ وفارق الباقي « 2 » ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « اختيار » . صيد المشركين وذبائحهم : الظاهر أنّه لا خلاف بين الإماميّة - بل بين المسلمين - في عدم حلّية ذبيحة المشرك وصيده . قال الشهيد الثاني : « اتّفق الأصحاب بل المسلمون على تحريم ذبيحة غير أهل الكتاب من أصناف الكفّار ، سواء في ذلك الوثني وعابد النار والمرتدّ ، وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم » « 3 » ثمّ ذكر الاختلاف في ذبيحة الكتابي . وقال المحقّق الأردبيلي : « نقل إجماع الأصحاب ، بل المسلمين على اشتراط كون الذابح غير مشرك ، وتحريم ذبيحة المشرك وغير الكتابي

--> ( 1 ) المنتهى 2 : 986 ، وانظر الجواهر 21 : 346 و 193 . ( 2 ) البقرة : 221 . ( 3 ) نهاية المرام 1 : 189 ، وانظر الجواهر 30 : 27 . 1 نهاية المرام 1 : 199 . 2 الجواهر 30 : 57 . 3 المسالك 11 : 451 .