الشيخ محمد علي الأنصاري
315
الموسوعة الفقهية الميسرة
. استحباب ترك الطعام مع اشتهائه : من آداب أكل الطعام أن لا يجلس عليه إلّا مع إحساس الجوع ، ولا يقوم عنه إلّا مع اشتهائه ، قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليه السّلام : « ألا اعلّمك أربع خصال ، تستغني بها عن الطبّ ؟ قال : بلى ، قال : لا تجلس على الطعام إلّا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ » « 1 » . وقد صرّح الفقهاء بكراهة التملّي من الأكل ، والأكل على الشبع « 2 » . والفرق بين الشبع والتملّي : « أنّ الشبع هو البلاغ في الأكل إلى حدّ لا يشتهيه ، سواء امتلى منه بطنه أم لا ، والتملّي ملء البطن وإن بقيت شهوته للطعام » « 3 » . كراهة الأكل عند المريض ما يشتهيه ويضرّه : ذكر السيّد اليزدي من جملة آداب عيادة المريض : « أن لا يأكل عنده ما يضرّه ويشتهيه » « 4 » . . ترك شرب الماء حتّى يشتهيه الإنسان : ورد النهي عن شرب الماء إلّا أن يشتهيه الإنسان ، فروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا يشرب أحدكم الماء حتّى يشتهيه ، فإذا اشتهاه فليقلّ منه » « 1 » . ثواب من شرب الماء ثمّ نحّاه وهو يشتهيه ليحمد اللّه سبحانه : ورد عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « إنّ الرجل ليشرب الشربة فيدخله اللّه بها الجنّة ، قلت : وكيف ذاك ؟ ! قال : إنّ الرجل ليشرب الماء فيقطعه ، ثمّ ينحّي الماء وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيه فيشرب ، ثمّ ينحّيه وهو يشتهيه ، فيحمد اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ يعود فيشرب ، فيوجب اللّه عزّ وجلّ له بذلك الجنّة » « 2 » . تعليل كراهة صوم المضيف باشتهاء الضيف الطعام : ذهب جملة من الفقهاء إلى كراهة صوم المضيف صوما مندوبا من دون إذن ضيفه « 3 »
--> ( 1 ) الوسائل 24 : 245 ، الباب 2 من أبواب آداب المائدة ، الحديث 8 . ( 2 ) الجواهر 36 : 461 - 465 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 465 ، والمسالك 12 : 140 . ( 4 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في عيادة المريض ، السابع . 1 الوسائل 25 : 238 ، الباب 6 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث 3 ، وانظر الجواهر 36 : 506 . 2 الوسائل 25 : 249 ، الباب 10 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث الأوّل . 3 ويظهر من بعض آخر التحريم - ولا تأثير له فيما نحن فيه - انظر المدارك 6 : 276 ، والجواهر 17 : 116 .