الشيخ محمد علي الأنصاري

312

الموسوعة الفقهية الميسرة

فتجعله على منكب واحد " « 1 » . . . » « 2 » . وقال العلّامة - بعد ذكر الأقوال في تفسير اشتمال الصمّاء - : « وما ذكره الشيخ أصحّ الأقوال » « 3 » . وقال صاحب المدارك أيضا : « والأولى الاعتماد في ذلك على ما رواه زرارة في الصحيح - ثمّ قال بعد ذكر الرواية : - وبمضمونها أفتى الشيخ في المبسوط ، والمصنّف في المعتبر » « 4 » . وقال صاحب الحدائق - بعد نقل كلام الشيخ - : « وهو المشهور ، والمراد بالالتحاف ستر المنكبين » « 5 » . 2 - لكن قال ابن إدريس : « ويكره السدل في الصلاة كما تفعل اليهود ، وهو : أن يتلفّف بالإزار ، ولا يرفعه على كتفيه ، وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصمّاء ، وهو اختيار السيّد المرتضى رضى اللّه عنه . فأمّا تفسير الفقهاء لاشتمال الصمّاء الذي هو " السدل " ، قالوا : هو أن يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يده ، ويجعلهما على منكب واحد » « 6 » . تفسير كلام الشيخ : قال المحقّق الثاني بعد نقل كلام الشيخ : « وهذا اللفظ يحتمل الأمرين : أن يجعل الإزار على المنكبين جميعا ، ثمّ يأخذ طرفيه من قدّامه ، ويدخلهما تحت يده ، ويجمعهما على منكب واحد ، وهو المتبادر من " يلتحف " وأن يجعله على أحد الكتفين مع المنكب بحيث يلتحف به من أحد الجانبين ويدخل كلّا من طرفيه تحت اليد الأخرى ويجمعهما على أحد المنكبين . . . » « 1 » . ثمّ نقل رواية زرارة . وقال صاحب الحدائق : « هل المراد من قوله عليه السّلام في الخبر : " تدخل الثوب من تحت جناحك " بمعنى إدخال أحد طرفي الثوب من تحت أحد الجناحين والطرف الآخر من تحت الجناح الآخر ، ثمّ جعلهما على منكب واحد ، بأن يراد بالجناح الجنس ، أو أنّ المراد إدخال طرفي الثوب معا من تحت جناح واحد سواء كان الأيمن أو الأيسر ثمّ وضعه على منكب واحد ؟ كلّ محتمل ، إلّا أنّ الأظهر الثاني ، حملا للّفظ على ظاهره ، وإلّا لكان الأظهر أن يقول : جناحيك » « 2 » . الأحكام : المعروف بين الفقهاء كراهة اشتمال الصمّاء ،

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 399 ، الباب 25 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المعتبر : 153 . ( 3 ) المنتهى 4 : 249 . ( 4 ) المدارك 3 : 205 . ( 5 ) الحدائق 7 : 125 . ( 6 ) السرائر 1 : 261 . 1 جامع المقاصد 2 : 108 . 2 الحدائق 7 : 125 .