الشيخ محمد علي الأنصاري
280
الموسوعة الفقهية الميسرة
والفاضل النراقي « 1 » . 3 - سقوط قضاء العبادات الماليّة : المعروف بين الفقهاء سقوط قضاء الزكاة ونحوها من العبادات الماليّة عن الكافر إذا أسلم ، بل ادّعى صاحب الجواهر القطع بالسقوط ؛ للسيرة ، حيث قال : « . . . بل يمكن القطع به بملاحظة معلوميّة عدم أمر النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأحد ممّن تجدّد إسلامه من أهل البادية وغيرهم بزكاة إبلهم في السنين الماضية ، بل ربما كان ذلك منفّرا لهم عن الإسلام ، كما أنّه لو كان شيء منه لذاع وشاع ، كيف والشائع عند الخواصّ فضلا عن العوامّ خلافه » « 2 » . لكن توقّف صاحب المدارك « 3 » في السقوط وتبعه بعضهم كالمحقّق السبزواري « 4 » ، والفاضل النراقي « 5 » . ثانيا - الموارد التي لا تشملها القاعدة قطعا : 1 - حقوق الناس : والمراد منها حقوق الناس المعترف بها في جميع الأديان والأعراف ، كالديون وضمان المغصوبات والمتلفات ونحوها ، فإنّ من كان مديونا لشخص آخر أو أتلف ماله ثمّ أسلم وجب إفراغ ذمّته من ذلك كلّه « 1 » ، إلّا إذا كان الدائن أو المتلف منه كافرا حربيّا مهدور الدم والمال ، فلا يجب . 2 - الحدث : المعروف بين الفقهاء هو : أنّ الحدث لا يرتفع بالإسلام ، ولذلك يجب على الكافر أن يغتسل من الجنابة إذا أسلم . قال صاحب الجواهر : « . . . فلا ينبغي الإشكال حينئذ في وجوبه عليه بعد الإسلام وعدم صحّة الصلاة بدونه ، وإن سلّمنا عدم وجوبه عليه حال الكفر ، فيكون من قبيل وطء الصبيّ والمجنون « 2 » ونحوهما ، ولعلّه لما سمعته لم أجد خلافا فيما نحن فيه ، بل يظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) مستند الشيعة 11 : 86 . ( 2 ) الجواهر 15 : 62 ، وانظر العناوين 2 : 496 . ( 3 ) المدارك 5 : 42 . ( 4 ) الذخيرة : 426 . ( 5 ) مستند الشيعة 9 : 59 . 1 وكأنّ هذا مفروغ منه في كلام الفقهاء ، انظر العناوين 2 : 497 ، والقواعد الفقهيّة ( للشيخ ناصر مكارم الشيرازي ) 2 : 183 . 2 فإذا وطئ الصبيّ امرأة مثلا في فرجها لم يجب عليه الغسل في ذلك الوقت ؛ لعدم كونه مكلّفا ، نعم لو بلغ سنّ التكليف امر بالغسل ؛ لأنّ حدث الجنابة باق . 3 الجواهر 3 : 39 ، وانظر : المنتهى 2 : 189 - 190 ، والقواعد 1 : 13 ، والتذكرة 1 : 247 ، والذكرى 1 : 225 ، وجامع المقاصد 1 : 270 ، والمسالك 1 : 50 - 51 ، والمدارك 1 : 277 ، وكشف اللثام 2 : 42 ، ومستند الشيعة 2 : 282 ، ومفتاح الكرامة 1 : 328 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 575 ، ومصباح الفقيه 1 : 227 - 229 .