الشيخ محمد علي الأنصاري
269
الموسوعة الفقهية الميسرة
. 2 - تبعيّة ولده الصغار له في الإسلام : تقدّم : أنّ الأولاد الصغار - غير البالغين - يتبعون الوالدين في الإسلام ، فإن أسلم الوالدان أو أحدهما ، فيحكم على أولادهم غير البالغين بالإسلام وتجري عليهم أحكام المسلمين « 1 » . 3 - طهارة بدنه : يطهر بدن الكافر بالإسلام من نجاسة الكفر ، إلّا المرتدّ الفطري ، فإنّ في طهارته بالتوبة كلاما تقدّم في عنوان « ارتداد » . هذا بالنسبة إلى ذاته ، وأمّا بالنسبة إلى النجاسات العارضة عليه ، كما إذا أصابت بدنه نجاسة خارجيّة - كالدم والخمر ونحوهما - فأسلم ، فهل يجب تطهيره أم لا ؟ « 2 » فيه إشكال ، يأتي بيانه في قاعدة « الإسلام يجبّ ما قبله » إن شاء اللّه تعالى . 4 - تحديد زوجاته : لو كان للكافر زوجات متعدّدة أكثر من أربع ، فأسلم ، فعليه أن يختار أربعا منهنّ ويطلق سراح الباقي ؛ لما روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال لغيلان حينما أسلم : « أمسك أربعا وفارق سائرهن » « 3 » أو « خذ منهنّ أربعا . . . » « 4 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « اختيار » . . 5 - وجوب الختان عليه : الختان واجب في نفسه ، بل ادّعي كون وجوبه ضروريّا ، ولذلك لو أسلم الكافر وهو غير مختتن وجب عليه أن يختن نفسه ولو كان مسنّا « 1 » ، وقد ورد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : « قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة » « 2 » . هل الإسلام شرط في التكليف ؟ المشهور بين الفقهاء والاصوليّين أنّ الإسلام ليس شرطا في توجّه التكليف إلى المكلّفين ، فلذلك تكون خطابات التكاليف عامّة تشمل الكفّار أيضا . وبناء على هذا قالوا : إنّ الكفّار مكلّفون بالفروع مثل المسلمين ، نعم لا تصحّ منهم لو أتوا بها ، لاشتراط الإسلام في صحّة امتثال أغلب التكاليف « 3 » . لكن ردّ بعض الفقهاء ذلك وقالوا : إنّ الكفّار مكلّفون بالإسلام أوّلا ، فإذا أسلموا فيكلّفون بالفروع .
--> ( 1 ) راجع الصفحة 261 ، عنوان : التبعيّة للوالدين . ( 2 ) انظر الجواهر 6 : 298 - 299 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 228 ، الحديث 122 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 628 . 1 انظر الجواهر 31 : 261 - 263 . 2 الوسائل 21 : 440 ، الباب 55 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل . 3 أرسل معظم الفقهاء ذلك إرسال المسلّمات ، بل ادّعوا عليه الإجماع مستفيضا ، انظر : المبسوط 1 : 265 ، وكشف اللثام 5 : 130 ، وغيرهما .