الشيخ محمد علي الأنصاري

239

الموسوعة الفقهية الميسرة

بمنزلة الإمام يقيم حدّا على رجل فمات ، فلا دية عليه ولا يسمى الإمام قاتلا . وإن ضربه ضربا مسرفا لم يرثه الأب . . . » « 1 » . وزاد في الفقيه : « . . . وكانت عليه الكفّارة » . وممّن ألحق شبيه العمد بالعمد ، ابن الجنيد - على ما نقل عنه « 2 » - والعلّامة في القواعد « 3 » ، وولده في الإيضاح « 4 » ، والشهيد الثاني في الروضة « 5 » . واكتفى بعضهم بنقل عبارة الفضل بن شاذان ولم يعلّق عليها ، كالشهيد في الدروس « 6 » والفاضل الاصفهاني « 7 » . الإسراف في عقوبة الحيوانات : يترتّب على الإسراف في عقوبة الحيوانات الحكم التكليفي - أي الكراهة أو الحرمة - والحكم الوضعي ، أي الضمان : 1 - الحكم التكليفي : جاء في بداية الهداية - ضمن بيان أحكام الدواب - : « ولا يجوز أن يكلّفها ما لا تطيق ، ولا لعنها ، ولا ضربها مع عدم الحاجة » « 1 » . وورد في لبّ الوسائل : « ويكره ضرب الدابّة على وجهها فورد : " لكلّ شيء حرمة ، وحرمة البهائم في وجوهها " ، وعن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : " للدابّة على صاحبها خصال - إلى أن قال : - ولا يضرب وجهها ؛ فإنّها تسبّح بحمد ربّها ، ولا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللّه ، ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا يكلّفها من المشي إلّا ما تطيق " وروي : أنّه " حجّ عليّ بن الحسين عليه السّلام فالتاثت عليه الناقة في سيرها ، فأشار إليها بالقضيب ثمّ قال : آه ، لولا القصاص ! وردّ يده عنها " » « 2 » . 2 - الحكم الوضعي : قال العلّامة : « ويضمن الراعي بتقصيره ، بأن ينام عن السائمة أو يغفل عنها ، أو يتركها تتباعد ، أو تغيب عن نظره ، أو يضربها بإسراف ، أو في غير موضع الضرب ، أو لا لحاجة . . . » « 3 » . وقال المحقّق الثاني معلّقا على كلام العلّامة : « وكذا كلّ ما أشبه ذلك ، للتقصير في الحفظ أو تعدّي ما يجوز » « 4 » . والحكم الوضعي - وهو الضمان هنا - يختصّ بغير المالك .

--> ( 1 ) انظر : الكافي 7 : 142 ، باب ميراث القاتل ، ذيل الحديث 10 ، والفقيه 4 : 320 ، باب ميراث القاتل ، ذيل الحديث 5690 مع اختلاف يسير . ( 2 ) المختلف ( الحجريّة ) : 743 . ( 3 ) القواعد 2 : 163 . ( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 182 . ( 5 ) الروضة البهيّة 8 : 35 . ( 6 ) الدروس 2 : 347 . ( 7 ) كشف اللثام ( الحجريّة ) 2 : 281 . 1 بداية الهداية ولب الوسائل 1 : 273 - 274 . 2 بداية الهداية ولب الوسائل 1 : 273 - 274 . 3 القواعد 1 : 235 ، وانظر : مفتاح الكرامة 7 : 273 . 4 جامع المقاصد 7 : 281 .