الشيخ محمد علي الأنصاري
181
الموسوعة الفقهية الميسرة
جواز حكم الحاكم طبقا لعلمه ؛ لأنّ هذا خارج عنه ولم يبتن عليه « 1 » ، لكن استشكل فيه صاحب الجواهر « 2 » . الإسرار في تزكية الشهود : المعروف بين من تطرّق إلى موضوع تزكية الشهود - أي إثبات عدالتهم - هو : أنّه ينبغي أن تكون التزكية سرّا ، بمعنى أن يسأل عن حالهم وعدالتهم سرّا ؛ لأنّه أبعد عن التهمة « 3 » . اشتراط الأخذ سرّا في حدّ السرقة : من جملة شروط إجراء حدّ السرقة على السارق أن يأخذ المال سرّا ، فلو هتك الحرز قهرا أو ظاهرا وأخذ المال لم يجر عليه الحدّ « 4 » . الإسرار في التوبة : قال الشيخ في المبسوط : « متى أتى ما يوجب حدّ اللّه كالقطع في السرقة ، والحدّ بالزنا وشرب الخمر ، فإن كان من وجب عليه الحدّ غير معروف به ولا معلوم منه ، لكنّه يسرّه ويخفيه ، فالمستحبّ له أن يتوب عنه ولا يقرّ به ، وعليه ردّ السرقة ، لقوله عليه وآله السلام : " من أتى من هذه القاذورات شيئا فليستره بستر اللّه ؛ فإنّ من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه حدّ اللّه " . وإن كان قد اشتهر بذلك وشاع وذاع عنه ، فالمستحبّ له أن يحضر عند الحاكم فيعترف به ؛ لأنّه إذا كان مشهورا بذلك واعترف به أقمنا عليه الحدّ ، وكان كفّارة له ؛ لأنّ الحدود كفّارات لأهلها . ويقوى في نفسي : أن يتوب سرّا ولا يعترف أصلا ؛ لعموم الخبر » « 1 » . وقال أبو الصلاح الحلبي : « فإن تاب الزاني أو الزانية قبل قيام البيّنة عليه وظهرت توبته ، وحمدت طريقته سقط عنه الحدّ - إلى أنّ قال : - وتوبة المرء سرّا أفضل من إقراره ليحدّ » « 2 » . وما قوّاه الشيخ ، وما قاله الحلبي هو الراجح عند جماعة ، كما تقدّم الكلام عنه في عنوان « استتار » فراجع ، وسوف يأتي الكلام عنه في عنوان « توبة » إن شاء اللّه تعالى . ردّ الحقوق سرّا : قال الشيخ الطوسي في من الزم بقبول الولاية من قبل السلطان الجائر : « . . . فإن خاف من
--> ( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 314 . ( 2 ) الجواهر 40 : 92 . ( 3 ) انظر : المبسوط 8 : 107 ، والشرائع 4 : 77 ، والدروس 2 : 74 ، والمسالك 13 : 405 ، ومجمع الفائدة 12 : 72 ، والجواهر 40 : 115 ، وغيرها . ( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 173 ، والقواعد 2 : 267 ، والروضة البهيّة 9 : 221 ، وكشف اللثام 2 : 424 ، والرياض ( الحجريّة ) 2 : 485 ، والجواهر 41 : 488 ، وغيرها . 1 المبسوط 8 : 40 . 2 الكافي في الفقه : 407 .