الشيخ محمد علي الأنصاري

176

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - ما استفاض نقله عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من أنّ « صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ تبارك وتعالى » « 1 » . 2 - ما رواه عمّار الساباطي ، قال : « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عمّار ، الصدقة واللّه في السرّ أفضل منها في العلانية » « 2 » . 3 - ما ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام : من أنّهم كانوا يتصدّقون بالليل فيحملون الجراب من الطعام على ظهورهم لينفقوه على الفقراء ، فكان أثره ظاهرا على أبدانهم « 3 » . والقدر المتيقّن من النصوص وأقوال الفقهاء : أنّ دفع الصدقة المندوبة سرّا أفضل من دفعها جهارا . أمّا الواجبة ، ففيها أقوال : الأوّل - أنّها كالمندوبة ، والسرّ فيها أفضل . وهو قول الشيخ في التبيان « 4 » والطبرسي في مجمع البيان « 5 » ؛ لعموم قوله تعالى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ . . . « 1 » ومال إليه صاحب الجواهر « 2 » ، ونسبه إلى الذين أطلقوا استحباب صدقة السرّ ولم يقيّدوها بالمندوبة . الثاني - أنّ الإجهار فيها أفضل ، صرّح بذلك يحيى بن سعيد « 3 » ، والشهيد الأوّل « 4 » ، والفاضل المقداد « 5 » ، والمحقّق الثاني « 6 » ، والشهيد الثاني « 7 » وكاشف الغطاء « 8 » ، والإمام الخميني « 9 » . وتشهد لهذا القول عدّة روايات ، منها : 1 - ما ورد عن ابن عباس : من أنّ « صدقة السرّ في التطوّع تفضل علانيتها بسبعين ضعفا ، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرّها بخمسة وعشرين ضعفا » « 10 » .

--> ( 1 ) الوسائل 9 : 395 ، الباب 13 من أبواب الصدقة ، الحديث 1 ، 2 ، و 7 . ( 2 ) الوسائل 9 : 395 ، الباب 13 من أبواب الصدقة ، الحديث 3 . ( 3 ) انظر : الوسائل 9 : 399 ، الباب 14 من أبواب الصدقة ، ومستدرك الوسائل 7 : 185 ، الباب 12 من أبواب الصدقة . ( 4 ) التبيان في تفسير القرآن 2 : 351 . ( 5 ) مجمع البيان ( 1 - 2 ) : 384 ، وانظر تفسير القمّي 1 : 100 . 1 البقرة : 271 . 2 الجواهر 28 : 131 . 3 الجامع للشرائع : 146 . 4 الدروس 1 : 256 . 5 كنز العرفان 1 : 240 . 6 جامع المقاصد 9 : 130 . 7 المسالك 5 : 413 - 414 ، وانظر الروضة البهيّة 3 : 192 . 8 كشف الغطاء : 341 . 9 تحرير الوسيلة 2 : 81 ، كتاب الوقف ، القول في الصدقة ، المسألة 6 . 10 مستدرك الوسائل 7 : 133 ، الباب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 ، ونقله عن عوالي اللآلي 2 : 72 ، رقم الحديث 189 .