الشيخ محمد علي الأنصاري
125
الموسوعة الفقهية الميسرة
بل نقل الإجماع عليه « 1 » . وصرّح جماعة بالعفو ، كالعلّامة في المنتهى « 2 » ، والشهيد في الذكرى « 3 » والبيان « 4 » . وكلام السيّد المرتضى « 5 » والشيخ الطوسي في المبسوط « 6 » والنهاية « 7 » ، وابن إدريس « 8 » يحتمل الأمرين « 9 » . وأمّا الشيخ الأنصاري ، فقد قوّى أن يكون نجسا لكنّه غير منجّس « 1 » . ثالثا - اختلف القائلون بطهارة الغسالة في أنّها مطهّرة ومزيلة للخبث والحدث أو لا ؟ أي هل يمكن تطهير الأشياء النجسة والتوضّؤ والغسل بها أم لا ؟ ذهب جماعة إلى إمكان إزالة خصوص الخبث بها . ولعلّ هذا هو المعروف بين القائلين بالطهارة ؛ لدعوى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما أزيلت به النجاسة « 1 » . وذهب آخرون إلى جواز إزالة الخبث والحدث معا بذلك ، مثل المحقّق الأردبيلي « 2 » ، وصاحب المدارك « 3 » ، والفاضل الإصفهاني « 4 » - على ما يظهر منه - والمحدّث البحراني « 5 » ، والسيّد الطباطبائي « 6 » ، والفاضل النراقي « 7 » ، والسيّد الخوئي « 8 » ، وهو الظاهر من العلّامة في القواعد « 9 » . ثمّ إنّ القائلين بطهارة ماء الاستنجاء وبجواز استعماله اشترطوا فيه شروطا من قبيل : 1 - عدم تغيّر الماء بالاستنجاء . 2 - عدم وصول نجاسة خارجيّة إلى الماء . 3 - أن لا يخالط البول والغائط نجاسة أخرى ، كالدم مثلا .
--> ( 1 ) المدارك 1 : 124 - 125 . ( 2 ) المنتهى 1 : 143 . ( 3 ) الذكرى 1 : 83 . ( 4 ) البيان : 102 . ( 5 ) نقله عنه في المعتبر : 22 . ( 6 ) المبسوط 1 : 16 . ( 7 ) النهاية : 16 و 54 . ( 8 ) السرائر 1 : 97 . ( 9 ) انظر أيضا : كشف اللثام 1 : 300 ، ومفتاح الكرامة 1 : 94 . 1 الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 346 . 1 انظر : المنتهى 1 : 142 ، والحدائق 1 : 469 . 2 مجمع الفائدة 1 : 289 . 3 المدارك 1 : 126 . 4 كشف اللثام 1 : 301 . 5 الحدائق 1 : 474 . 6 الرياض 1 : 182 . 7 مستند الشيعة 1 : 97 . 8 التنقيح ( الطهارة ) 1 : 369 ، إلّا أنّه قال : « . . . وإن كان الأحوط مع التمكّن من ماء آخر عدم التوضّؤ والاغتسال منه . . . » . 9 القواعد 1 : 5 ، حيث قال : « والمستعمل في غسل النجاسة نجس . . . عدا ماء الاستنجاء ؛ فإنّه طاهر مطهّر . . . » .