الشيخ محمد علي الأنصاري
117
الموسوعة الفقهية الميسرة
إشارة إلى عدد الغسلات ، كالحلبي « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه الأخرى « 2 » . ولعلّ من هؤلاء كلّ من ناقش في وجوب تعدّد الغسلات ، كالسيّد الحكيم في المستمسك « 3 » . 5 - ومنهم من استقرب أو استظهر الغسل مرّة واحدة بعد مناقشة القول بتعدّد الغسلات ، مثل : صاحب المدارك « 4 » ، والمحقّق السبزواري « 5 » ، والمحدّث البحراني « 6 » ، وصاحب الجواهر « 7 » . 6 - وقال ابن إدريس بكفاية الغسل بما يكون جاريا ، ويسمّى غسلا « 8 » ، ووافقه المحدّث الكاشاني « 9 » . ولا يخفى على المتأمّل إمكان تداخل بعض هذه الأقوال . ملاحظة : صرّح بعض الفقهاء - ممّن لم يلتزم بتعدّد الغسل - : أنّ الغسل مرّتين أولى وأحوط « 1 » . . ثالثا - ما هو المقدار اللازم من الماء ؟ اختلف الفقهاء في المقدار اللازم من الماء الذي يصبّ لإزالة البول ، وقد اختلط هذا الخلاف مع الخلاف المتقدّم ، ومنشأ ذلك ما ورد في رواية نشيط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل » « 1 » . والاختلاف في هذه العبارة والتفاسير العديدة لها أوجب الاختلاف في مقدار ما يصبّ من الماء ، وأنّه هل المراد وجوب صبّ مثلي ما على الحشفة في غسلة واحدة ، أو في كلّ غسلة ، أو مثل ما على الحشفة في كلّ غسلة ، فتكون الرواية دليلا على وجوب الغسل مرّتين ، أو غير ذلك ؟ « 2 » رابعا - استثناء بول الرضيع : قال صاحب الجواهر : « الظاهر استثناء بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام ؛ بناء على اشتراط التعدّد ؛ لخفّة نجاسته كما يظهر من الأدلّة » « 3 » . ولم يتعرّض الفقهاء لهذا الموضوع في هذا المحلّ ، وإنّما تعرّضوا له في كيفيّة تطهير المتنجّسات ،
--> ( 1 ) الكافي : 127 . ( 2 ) انظر : المنتهى 1 : 264 ، والمختلف 1 : 273 . ( 3 ) المستمسك 2 : 207 - 208 . ( 4 ) المدارك 1 : 164 . ( 5 ) ذخيرة المعاد : 17 . ( 6 ) الحدائق 2 : 19 - 20 . ( 7 ) الجواهر 2 : 21 . ( 8 ) السرائر 1 : 97 . ( 9 ) المفاتيح 1 : 42 ، المفتاح 44 . 1 انظر : المدارك 1 : 164 ، والجواهر 2 : 21 . 1 الوسائل 1 : 344 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . 2 انظر : المدارك 1 : 162 ، والحدائق 2 : 19 ، والجواهر 2 : 17 ، وغيرها . 3 الجواهر 2 : 21 - 22 .