الشيخ محمد علي الأنصاري
109
الموسوعة الفقهية الميسرة
والسيّد اليزدي « 1 » ، والسيّد الحكيم « 2 » . لكن قيّده الشهيد الأوّل بما إذا صار ما يخرج من المخرج الجديد ناقضا للوضوء . وقيّده السيّد الحكيم بما إذا صار الجديد معدّا للخروج وإن لم تحصل العادة بعد . ويظهر من الشيخ الأنصاري عدم لزوم اشتراط الاعتياد ، ولم يقيّده بشيء آخر . وصرّح صاحب الجواهر بالتعميم في بحث طهارة ماء الاستنجاء ، لكنّه تردّد فيه عند بحث الاستنجاء . وتردّد العلّامة - نفسه - في المنتهى « 3 » والتحرير « 4 » بعد أن جعل مفروض الكلام ما إذا انسدّ المخرج الأصلي وانفتح مخرج آخر . وصرّح الفاضل النراقي - في بحث الاستنجاء - بعدم الإلحاق حتّى في صورة انسداد المخرج الطبيعي ، لكنّه قال - في بحث طهارة ماء الاستنجاء - بالإلحاق في صورة انسداد المخرج الطبيعي « 5 » . وصرّح السيّد الخوئي بعدم الإلحاق أيضا « 6 » . وللفقهاء كلام آخر في إلحاق ما صار معتادا بالأصلي من حيث إيجاب ما يخرج منه الوضوء ؛ لاستلزامه الحدث « 1 » . ما يصحّ الاستنجاء به ، وما لا يصحّ : أوّلا - ما يصحّ الاستنجاء به : ما يصحّ الاستنجاء به إمّا أن يكون مائعا أو جامدا : أمّا المائع ، فليس إلّا الماء المطلق الطاهر ؛ لأنّه المزيل للنجاسات والمطهّر الأصلي للمتنجّسات ، ولا يقوم مقامه إلّا بعض الأشياء الخاصّة في موارد معيّنة « 2 » . وأمّا الجامد ، فهو - على المشهور - : كلّ جسم طاهر قالع للنجاسة ومزيل لها ، مثل الحجر والكرسف والخرق والخشب والجلد ونحو ذلك ، عدا ما سنذكره ممّا لا يصحّ الاستنجاء به « 3 » . ونسب الخلاف إلى جماعة : كابن الجنيد ،
--> ( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الماء المستعمل ، المسألة 6 . ( 2 ) المستمسك 1 : 239 . ( 3 ) المنتهى 1 : 283 - 284 . ( 4 ) التحرير 1 : 87 . ( 5 ) مستند الشيعة 1 : 382 و 98 . ( 6 ) التنقيح 1 : 385 - 386 . 1 انظر : الحدائق 2 : 86 ، والجواهر 1 : 396 ، والمستمسك 2 : 252 . 2 على ما هو المعروف من المذهب إلّا ما ينقل عن بعض الأصحاب : من جواز إزالة النجاسات بالماء المضاف . وعن بعضهم : جوازه بسائر المائعات أيضا . انظر الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : 219 ، والمراسم : 56 ، والمختلف 1 : 222 . 3 انظر : الحدائق 2 : 29 ، ومفتاح الكرامة 1 : 44 ، ومستند الشيعة 1 : 372 ، والجواهر 2 : 39 .