الشيخ محمد علي الأنصاري

88

الموسوعة الفقهية الميسرة

الوقف على ذوي الأرحام : لا يبعد استحباب الوقف على ذوي الأرحام ؛ لأنّه من الصلة المأمور بها ، وإن لم يصرّح الفقهاء بذلك . وعليه فإذا أوقف على ذوي أرحامه ، فيكون الملاك في الاستحقاق صدق الرحمية عرفا ، وعندئذ يشترك الذكور والإناث ويستوون في القسمة ، إلّا مع التصريح بخلافه . وإذا قيّده بالأقرب فالأقرب ، فيكون الاستحقاق على حسب طبقات الإرث ، فلا يرث الأبعد مع وجود الأقرب . ويجوز الوقف على الذمّي إذا كان رحما على المشهور ؛ فإنّ في الوقف على الذمّي أقوالا ، هي : المنع مطلقا والجواز مطلقا والتفصيل بين الرحم وغيره . ولا يجوز الوقف على الحربي على المشهور أيضا « 1 » . راجع : وقف . الوصيّة على ذوي الأرحام : المعروف عند فقهائنا أنّ الوصيّة تجوز لذوي الأرحام ، سواء كانوا من الورثة أو لا ، ولا يبعد استحبابها ، فقد جاء في الروضة : « تستحبّ الوصيّة لذوي القرابة ، وارثا كان أم غيره ؛ لقوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ « 1 » ؛ ولأنّ فيه صلة الرحم ، وأقلّ مراتبه الاستحباب » « 2 » . وأحكامها شبيهة بالوقف . راجع : وصيّة . قيام الأرحام بتجهيز الميّت : قال الفقهاء : إنّ أولى الناس بالميّت أولاهم بميراثه ؛ لما روي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : « يغسّل الميّت أولى الناس به » « 3 » ، واختلفوا في الوليّ من هو ؟ فقيل : إنّه المحرم من الوارث ، كما نسب إلى بعض علماء البحرين « 4 » ، وقيل : إنّه أشدّهم علاقة به ، كما يظهر من صاحب المدارك « 5 » الميل إليه ، واحتمل صاحب الجواهر أنّه مطلق الأرحام ، ولكن صرّح بأنّه لم يقل به أحد « 6 » ، والمشهور أنّه الوارث حسب طبقات الإرث « 7 » . راجع : دفن ، غسل ، كفن ، ولاية .

--> ( 1 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 49 - 52 ، والجواهر 28 : 30 - 33 و 50 - 51 . 1 البقرة : 180 . 2 الروضة البهيّة 5 : 55 ، وانظر : جامع المقاصد 10 : 53 ، والجواهر 28 : 365 . 3 الوسائل 2 : 535 ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل . 4 الجواهر 4 : 44 . 5 المدارك 2 : 60 . 6 الجواهر 4 : 43 . 7 الجواهر 4 : 41 .