الشيخ محمد علي الأنصاري

69

الموسوعة الفقهية الميسرة

فيه إحدى موجبات الإرث ، عن أصل الإرث أو عن بعضه ، والأوّل يسمّى : حجب الحرمان ، والثاني : حجب النقصان « 1 » . وفيما يلي نشير إلى توضيح كلّ منهما : أوّلا - حجب الحرمان : كلّ طبقة من طبقات الإرث تمنع ما بعدها عن أصل الإرث ، فالأبوان والأولاد يمنعون الإخوة والأجداد عن أصل الإرث ، وهؤلاء - أي الإخوة والأجداد - يمنعون الأعمام والأخوال ، وطبقات النسب تمنع طبقات السبب - عدا الزوجين - فما دامت القرابة النسبية موجودة لا يستحقّ المسابب كوليّ النعمة أي : المعتق ، وضامن الجريرة والإمام عليه السّلام . والأقرب في كلّ طبقة يمنع الأبعد ، فالأولاد يمنعون أولادهم ، فما دام يوجد واحد من البطن الأوّل من الأولاد - أي الأولاد المباشرين للميّت - لم يرث البطن الثاني منهم - أي أولاد الأولاد - فلا يرث ابن الابن أو بنته أو ابن البنت أو بنتها مع وجود الابن أو البنت المباشرين ، كما لا يرث الجدّ البعيد مع وجود الجدّ القريب - من طبقة الأجداد - ولا أولاد الإخوة مع وجود الإخوة ، ولا أولاد الأعمام والأخوال مع وجودهم « 2 » . ثانيا - حجب النقصان : وفيه موردان : حجب الأولاد وحجب الإخوة . المورد الأوّل - حجب الأولاد : وهم يحجبون الأبوين والزوجين : أ - حجب الأبوين : يحجب الأولاد الأبوين من أن يردّ عليهما ما زاد على سهمهما - وهو السدسان - من الفريضة ، إلّا إذا كانت بنت واحدة معهما أو مع أحدهما ، أو بنتان فصاعدا مع أحدهما ؛ فإنّه تزداد التركة عمّا فرض للأبوين والبنت أو البنات ، فيردّ عليهم الزائد بالنسبة ، كما سيتبيّن في تفصيل السهام . ب - حجب الزوجين : إنّ نصيب الزوج إذا لم يكن له ولد النصف ، ونصيب الزوجة مع عدم الولد أيضا الربع ، هذا هو الحدّ الأعلى لنصيبهما ، أمّا إذا كان لهما ولد فيصير نصيب الزوج الربع ، ونصيب الزوجة الثمن ، وهكذا نجد أنّ الأولاد يحجبون الزوجين عن نصيبهما الأعلى ، وينزّلونهما إلى الحدّ الأدنى . وأولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد في الحجب . المورد الثاني - حجب الإخوة : إنّ الامّ وإن كانت من الطبقة الأولى ، والإخوة من الطبقة الثانية ، والأولى تحجب الثانية عن أصل الإرث - كما تقدّم - فلا يرث الإخوة مع

--> ( 1 ) الجواهر 39 : 75 . ( 2 ) انظر : الروضة البهية 8 : 51 وما بعدها ، والجواهر 39 : 75 وما بعدها .