الشيخ محمد علي الأنصاري

55

الموسوعة الفقهية الميسرة

اندراج الحقوق في التركة : من الواضح أنّ التركة لا تختصّ بالمال ، بل يمكن أن تكون حقّا أيضا ، فكلّ حقّ قابل للانتقال من شخص إلى آخر يكون قابلا للتوارث أيضا ، مثل : حقّ الخيار وحقّ الشفعة ، وحقّ القصاص وحقّ المطالبة بالحدّ ، كحدّ القذف ، فهذه الحقوق وأمثالها تنتقل إلى الورثة كأموال الميّت ، لكن للفقهاء كلام في كيفية انتقالها إلى الورثة ، سوف نتعرّض له عند التطرّق لهذه العناوين . موجبات الإرث : ويطلق عليها أسباب الإرث أيضا ، وهي التي يوجب تحقّقها استحقاق التوارث ، وهي قسمان : الأوّل - النسب : وهو الاتّصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين إلى الآخر ، كالأب والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث مع صدق النسب عرفا على الوجه الشرعي أو ما في حكمه « 1 » . وبناء على ذلك لا يستحقّ المتولّد من الزنا إرثا ؛ لعدم ثبوت النسب الشرعي أو ما في حكمه ، بخلاف المتولّد من النكاح شبهة أو من نكاح أهل الملل الفاسدة ، فإنّهما يرثان ويورّثان ؛ لأنّ الشارع رتّب آثار النكاح الصحيح على هذين النكاحين . طبقات الأنساب : للأنساب - من حيث استحقاق الإرث - طبقات ثلاث : الطبقة الأولى : ويدخل في هذه الطبقة : 1 - الأبوان ، ولا يدخل معهما الأجداد والجدّات . 2 - الأولاد ، ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم ، وذلك فيما إذا لم يكن من الأولاد المباشرين أحد ، فلو كان للميّت ابن وابن ابن ، كان الميراث للابن ولا يستحقّ ابن الابن شيئا ، وكذا لو كان له بنت وابن ابن ، فالميراث للبنت . والمعروف عند الإمامية أنّ أولاد الأولاد يرثون مع وجود الأبوين ، فلو كان الورثة الأبوان أو أحدهما مع ابن ابن اشتركوا في الميراث ، خلافا للصدوق ، فحكم بعدم توريث ابن الابن حينئذ ، وقد تفرّد باشتراط توريث أولاد الأولاد بعدم وجود الأبوين « 1 » . الطبقة الثانية : وتشمل هذه الطبقة : 1 - الأجداد والجدّات من طرف الأب

--> ( 1 ) الجواهر 39 : 7 . 1 المقنع : 169 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 269 ، باب ميراث الأبوين مع ولد الولد . وانظر الجواهر 39 : 117 ، وغيره .