الشيخ محمد علي الأنصاري

353

الموسوعة الفقهية الميسرة

السابقة ، فتعمل عمل الحائض إلى مدّة معيّنة - سنتكلّم عنها - فإنّ انقطع الدم لعشرة أيام أو دونها جعلت الكلّ - مقدار العادة وما بعده - حيضا ، وإن تجاوز العشرة ، جعلت مقدار العادة حيضا ، وما سواه استحاضة . يبدو من بعض الفقهاء أنّ هذا ممّا لا خلاف فيه « 1 » ، وإنّما وقع الاختلاف في موردين : 1 - في حكم الاستظهار ، هل هو واجب ، أو مستحبّ ، أو مباح ؟ 2 - في مدّة الاستظهار ، هل هو يوم أو يومان ، أو ثلاثة ، أو أكثر ؟ ولذلك يكون كلامنا في هذين الأمرين : حكم الاستظهار : الظاهر أنّ الأقوال في حكم الاستظهار ثلاثة : 1 - القول بالوجوب ، نسبه المحقّق الحلّي إلى السيّد المرتضى « 2 » ، واستظهره من كلام الشيخ الطوسي في الجمل « 3 » ، واختاره كلّ من ابن إدريس « 4 » ، وصاحب الحدائق « 1 » ، وصاحب الجواهر « 2 » ، والسيّد الحكيم « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » ، لكن على نحو الاحتياط الوجوبي عند الأخير . 2 - القول بالاستحباب ، وهو منسوب إلى عامّة من تأخّر عن المحقّق الحلّي « 6 » ، منهم : العلّامة « 7 » ، والشهيدان « 8 » ، والمحقّق الكركي « 9 » . 3 - القول بالإباحة ، وهو الظاهر من المحقّق الحلّي « 1 » ، والأردبيلي « 11 » ، والسبزواري « 21 » . مدّة الاستظهار : اختلفوا في مدّة الاستظهار - لاختلاف الأخبار - على أقوال :

--> ( 1 ) الحدائق 3 : 416 . ( 2 ) المعتبر : 57 . ( 3 ) المصدر المتقدّم وانظر الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 163 ، واستظهره بعضهم من كلامه في النهاية أيضا . انظر النهاية : 24 ، والمدارك 1 : 333 . ( 4 ) السرائر 1 : 149 . 1 الحدائق 3 : 218 . 2 الجواهر 3 : 198 ، ونسبه إلى الفاضل الطباطبائي في منظومته . 3 المستمسك 3 : 270 ، واستظهره من جماعة . 4 التنقيح 6 : 314 - 315 . 5 تحرير الوسيلة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، فصل في الحيض ، المسألة 18 . 6 نسبه إليهم صاحب المدارك . 7 انظر : المنتهى 1 : 320 ، والتذكرة 1 : 278 . 8 انظر : الذكرى : 29 ، وروض الجنان : 73 . 9 جامع المقاصد 1 : 332 . 1 المعتبر : 57 . 11 مجمع الفائدة 1 : 149 . 21 ذخيرة المعاد : 70 .