الشيخ محمد علي الأنصاري
259
الموسوعة الفقهية الميسرة
أحكام كلّ قسم من الاستحاضة : 1 - حكم الاستحاضة القليلة : وحكمها هو أنّه يجب عليها أمران : الأوّل - الوضوء لكلّ صلاة : وهو المشهور « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، والمخالف فيه القديمان ابن أبي عقيل وابن الجنيد . أمّا الأوّل فقد نفى وجوب الوضوء والغسل معا ؛ لأنّه نفى أن تكون الاستحاضة القليلة من الأحداث . وأمّا الثاني ، فقد أوجب عليها الغسل لكلّ يوم وليلة . قال المحقّق الثاني - بعد نقل قولهما - : « وهما نادران ؛ لإجماع الأصحاب بعدهما على خلافهما ، مع دلالة الأخبار على الوضوء متكرّرا » « 3 » . الثاني - إبدال القطنة لكلّ صلاة : وهذا الحكم مشهور بين الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، إلّا أنّ بعض الفقهاء ناقش فيه كصاحب المدارك « 5 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، والمحدّث البحراني « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، والسيّدان الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » ، لكن اختار الأخيران في كتابيهما في الفتوى وجوب الإبدال احتياطا « 6 » ، ومثلهما الإمام الخميني « 7 » . 2 - حكم الاستحاضة المتوسّطة : والمشهور أنّها يجب عليها أمران : الأوّل - العمل بما تقدّم في الاستحاضة القليلة ، من تبديل القطنة والوضوء لكلّ صلاة . الثاني - غسل واحد لكلّ يوم تقدّمه على صلاة الفجر ؛ لتصلّي به جميع صلوات يومها . وبعض من استشكل - ممّن ذكرناهم - في تبديل القطنة في القليلة لم يستشكل فيه هنا ،
--> ( 1 ) انظر : المختلف 1 : 371 ، والجواهر 3 : 315 . ( 2 ) نقله في الجواهر 3 : 315 عن الناصريات والخلاف والغنية ، وسيأتي عن جامع المقاصد . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 340 ، وانظر المختلف 1 : 372 ، والذكرى : 30 . ( 4 ) انظر : المنتهى 2 : 409 ، والجواهر 3 : 313 . ( 5 ) المدارك 2 : 30 . 1 كشف اللثام 1 : 100 ، وقال : لم يذكره الصدوقان ولا القاضي ، وعلّق وجوب التبديل على ثبوت الإجماع عليه ، إذ لا دليل غيره . 2 الحدائق 3 : 278 . 3 الجواهر 3 : 315 . 4 المستمسك 3 : 388 . 5 التنقيح 7 : 28 - 31 . 6 انظر : منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 92 ، كتاب الطهارة ، المقصد الثالث في الاستحاضة ، المسألة 27 ، ومنهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 65 ، كتاب الطهارة ، المقصد الثالث في الاستحاضة ، المسألة 239 . 7 تحرير الوسيلة 1 : 51 ، كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة .