الشيخ محمد علي الأنصاري

180

الموسوعة الفقهية الميسرة

ولا يجوز له وطؤهما ، فلو وطئ إحداهما حرم عليه وطء الأخرى حتّى تخرج الأولى من ملكه « 1 » . الثاني - تحرم بنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلّا برضاها : فإذا أراد أن يعقد على بنت أخت الزوجة أو بنت أخيها فعليه أن يستأذنها ، فإن أذنت جاز نكاحها ، وإن لم تأذن فلا يجوز ، ولو عقد على إحداهما من غير استئذان زوجته ، ففيه أقوال : 1 - بطلان عقد الداخلة ، ذهب إليه المحقّق الحلي « 2 » ، وصاحب الحدائق « 3 » . 2 - بطلان عقد الداخلة - ولا أثر للرضا المتأخّر - وتزلزل عقد المدخول عليها ، فلها أن تفسخ نكاح نفسها من غير طلاق ، ولها أن تبقى على نكاحها ، ذهب إليه ابن إدريس « 4 » . 3 - تخيير العمّة أو الخالة بين فسخ عقد الداخلة ، وبين إمضائه ، وبين فسخ عقد نفسها فتنعزل وتفارق زوجها من دون طلاق ، نسب ذلك إلى الشيخين ومن تبعهما « 5 » . 4 - بقاء عقد المدخول عليها صحيحا ، وتزلزل عقد الداخلة ، فيتوقّف على إذن المدخول عليها - أي : العمّة أو الخالة - فإن أذنت صحّ العقد وإن ردّته بطل ، نسب ذلك إلى العلّامة وكثير - أو جمع - من المتأخّرين « 1 » . الثالث - المشهور أنّ الوطء بشبهة يوجب التحريم كالوطء الصحيح « 2 » ، فما يحرّمه الوطء الصحيح يحرّمه وطء الشبهة أيضا ، إلّا أنّ ابن إدريس « 3 » والمحقّق « 4 » الحلّيين اختارا عدم التحريم ، وتوقّف صاحب الحدائق في الحكم « 5 » . هذا إذا كان سابقا على العقد ، وأمّا إذا كان لاحقا فلا يوجب التحريم . الرابع - هناك أسباب اختلف في استلزامها التحريم تختصّ بالإماء - على ما هو المعروف - كالنظر « 6 » بشهوة واللمس ، حيث قال بعضهم باستلزامهما حرمة الملموسة والمنظورة على أب اللامس والناظر وابنه ، بل قيل : إنّه المشهور « 7 » .

--> ( 1 ) الحدائق 23 : 527 - 528 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 288 . ( 3 ) الحدائق 23 : 474 - 479 . ( 4 ) السرائر 2 : 545 . ( 5 ) انظر : المقنعة : 505 ، والنهاية : 459 ، والمراسم : 150 ، والوسيلة : 293 ، لكن الموجود في النهاية : تخيير العمّة أو الخالة بين إمضاء العقد وبين الاعتزال . 1 انظر : المختلف 2 : 528 ، والحدائق 23 : 478 ، والجواهر 29 : 361 - 363 ، والمستمسك 14 : 204 . 2 الحدائق 23 : 506 ، والجواهر 29 : 373 - 374 . 3 السرائر 2 : 535 . 4 شرائع الإسلام 2 : 289 . 5 الحدائق 23 : 507 . 6 أي النظر إلى ما لا يحلّ لغير المالك النظر إليه كالفرج . 7 راجع الحدائق 23 : 507 ، والجواهر 29 : 374 .