الشيخ محمد علي الأنصاري
167
الموسوعة الفقهية الميسرة
ونحوه قال بعض آخر كالقاضي « 1 » ، والمحقّق الحلي « 2 » ، والعلّامة الحلي « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » . وقال الشيخ أيضا : « وإن أطلقوه على مال يحمله إليهم من دار الإسلام فإن لم يفعل وإلّا عاد ، فلا يلزمه الوفاء بذلك ، لا بحمل المال ولا بالعود ، وأمّا الفداء ، فإنّهم إن كانوا أكرهوه على الضمان لم يلزمه الوفاء به ؛ لأنّه أمر مكروه محرّم ، وإن تطوّع ببذل الفداء فقد عقد عقدا فاسدا ، لا يلزمه الوفاء به » « 5 » . ونحوه قال آخرون « 6 » . ثالثا - عقد الأسير الأمان للكفّار : قال العلّامة : « الأسير من المسلمين إذا عقد أمانا باختياره نفذ » « 7 » . يعني إذا كان المسلم أسيرا في أيدي المشركين وطلبوا منه أن يعقد لهم الأمان ، فإن كان مختارا غير مكره في ذلك صحّ أمانه ، وإن كان مكرها لم يصحّ . رابعا - جعل الأسير حكما : قال الشيخ ما مضمونه : إذا جعل الكفّار الأسير المسلم حكما بينهم وبين المسلمين بحيث ينزلون على حكمه إذا حكم ، فإن كان حسن الرأي جاز النزول على رأيه ، لكن على كراهة « 1 » . خامسا - تترّس الكفّار بالأسارى المسلمين : لو تترّس الكفّار باسارى المسلمين - بأن جعلوهم كالترس يحمون به أنفسهم من المسلمين - ففيه حالتان : 1 - أن يمكن دفع الكفّار أو التسلّط عليهم من دون قتل المسلمين ، فيحرم في هذه الحالة قتل المسلمين ، ولو قتلهم أحد من المسلمين ، فإن كان عمدا فعليه القود والكفّارة ، وإن كان خطأ فعليه الكفّارة ، والدية على عاقلته ، بلا خلاف ولا إشكال ، كما قال في الجواهر « 2 » . 2 - أن لا يمكن ذلك إلّا بقتل المسلمين ، فالرأي المشهور هو جواز قتلهم ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » ، لكن اشترط بعضهم - كالمحقّق « 4 »
--> ( 1 ) المهذّب 1 : 320 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 315 . ( 3 ) المنتهى ( الحجرية ) 2 : 917 . التذكرة ( الحجرية ) 2 : 417 - 418 . ( 4 ) الجواهر 21 : 107 . ( 5 ) المبسوط 2 : 25 . ( 6 ) انظر المصادر المتقدّمة . ( 7 ) المنتهى ( الحجرية ) 2 : 914 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 415 . 1 المبسوط 2 : 17 . 2 الجواهر 21 : 72 . 3 الرياض 7 : 507 . 4 الشرائع 1 : 312 .