الشيخ محمد علي الأنصاري
161
الموسوعة الفقهية الميسرة
الشهيد في الدروس « 1 » . وفي النصوص ما يدلّ على النهي عن التفرقة بين الامّ وولدها ، لكن حملت على الكراهة ، من قبيل ما ورد : 1 - عن الصادق عليه السّلام أنّه : « اتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت امّها معهم ، فلمّا قدموا على النبيّ صلّى اللّه عليه واله سمع بكاءها ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول اللّه احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فاتي بها ، وقال : بيعوهما جميعا أو امسكوهما جميعا » « 2 » . 2 - وعنه أيضا : « أنّه اشتريت له جارية من الكوفة ، فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا امّاه ، فقال لها أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألك امّ ؟ قالت : نعم ، فأمر بها فردّت ، وقال : ما أمنت - لو حبستها - أن أرى في ولدي ما أكره » « 3 » . ونحوهما روايات أخر . أحكام الأزواج : للزوجين عدّة حالات حين الأسر : 1 - إذا أسرت الزوجة فقط ، انفسخ النكاح بنفس الأسر ؛ لأنّ المرأة تسترقّ بنفس الأسر . 2 - إذا أسر الزوجان معا ، فالحكم كذلك ؛ لانفساخ النكاح بسبب أسر الزوجة . 3 - إذا أسر الزوج فقط ، فإن تخيّر الإمام استرقاقه انفسخ النكاح أيضا ، وإن تخيّر المنّ أو المفاداة لم ينفسخ . ادّعي الإجماع على الموارد المتقدّمة « 1 » ، إلّا أنّ العلّامة قال بالنسبة إلى أسر الزوجة في المختلف : « . . . ولو قيل : يتخيّر الإمام أو من جعلت في نصيبه بين إبقاء العقد وفسخه ، كان وجها » « 2 » . وقال في المنتهى بالنسبة إلى أسرهما معا - بعد أن حكم بانفساخ النكاح - : « والوجه أنّه إذا سباهما واحد ملكهما معا ؛ لأنّ النكاح باق ، وله فسخه » « 3 » . 4 - ولو أسر الزوجان معا ، وكانا مملوكين قبل الأسر ، ففيه قولان : أ - بقاء الزوجية ؛ لعدم حدوث رقّ جديد ، ذهب إليه الشيخ « 4 » ، وابن إدريس « 5 » .
--> ( 1 ) الدروس 2 : 38 - 39 . ( 2 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 18 : 264 ، الباب 13 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 3 . 1 انظر : المنتهى ( الحجرية ) 2 : 928 - 929 ، والتذكرة ( الحجرية ) 1 : 426 ، والجواهر 21 : 140 - 141 . 2 المختلف 4 : 418 . 3 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 929 ، وانظر التذكرة ( الحجرية ) 1 : 426 . 4 المبسوط 2 : 21 . 5 السرائر 2 : 14 .