الشيخ محمد علي الأنصاري

111

الموسوعة الفقهية الميسرة

والمراد من الأرض ما يشمل التراب والرمل والحجر والآجر والجصّ والنورة ، أمّا المطليّ بالقار والخشب ونحوهما فقد استشكل فيه العلّامة « 1 » والسيّد اليزدي « 2 » ، والسيّدان الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » ؛ لانصراف الأرض إلى الأرض المعهودة ، كما ادّعى المحدّث البحراني « 5 » عدم الخلاف فيه . ج - تطهير الأرض : يمكن تطهير الأرض بمطهّرين : الماء والشمس . 1 - التطهير بالماء : تختلف كيفية التطهير بالماء بحسب نوع الماء وحالات الأرض ؛ فإنّ الأرض إمّا صلبة وإمّا رخوة ، والماء إمّا قليل أو كثير ، فهنا أربع صور : الأولى - إذا كانت الأرض صلبة وكان التطهير بالماء الكثير ، كالكرّ والجاري وماء المطر ، فلا إشكال ولا خلاف ظاهرا في حصول الطهارة مع زوال العين في هذه الصورة . الثانية - إذا كانت الأرض صلبة ، وكان التطهير بالماء القليل ، فقد صرّح صاحب الجواهر بأنّه لا بحث في إمكان طهارتها ، لكن يبقى المحلّ الذي تجتمع فيه الغسالة نجسا « 1 » . فإمّا أن يكون طريق لخروج الغسالة أو تحفر حفيرة لتجتمع فيها ، ثمّ تطمّ بالتراب الطاهر . كما صرّح بذلك السيّد اليزدي « 2 » . ولم يعلّق عليه السيّدان الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » . الثالثة - إذا كانت الأرض رخوة وكان الماء كثيرا - بأن كان جاريا أو كرّا أو غيثا - فالمعروف بين الفقهاء حصول الطهارة بذلك ، لكن ينبغي وصول الماء بكثرته إلى ما لاقته النجاسة في عمق الأرض . الرابعة - إذا كانت الأرض رخوة وكان الماء قليلا ، فالمعروف - أيضا - عدم حصول الطهارة بذلك « 5 » ؛ بناء على نجاسة الغسالة - كما هو المشهور - لعدم إمكان انفصالها عنها حينئذ ، وهو شرط في التطهير بالماء القليل . نعم ، استظهر من المحقّق الحلي إمكان ذلك إذا كانت الأرض منحدرة وأمكن إجراء الغسالة عن محلّ الغسل « 6 » .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 291 . ( 2 ) تقدّم تخريجه . ( 3 ) المستمسك 2 : 67 - 68 . ( 4 ) التنقيح 3 : 126 . ( 5 ) الحدائق 5 : 458 . 1 الجواهر 6 : 326 . 2 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل المطهّرات ، الأوّل : الماء ، المسألة 26 . 3 المستمسك 2 : 51 . 4 التنقيح 3 : 92 . 5 انظر المصادر المتقدّمة . 6 استظهره من كلامه صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 6 : 326 ، والمعتبر : 124 - 125 .