الشيخ محمد علي الأنصاري

109

الموسوعة الفقهية الميسرة

أرض [ المعنى ] لغة : الكرة التي نعيش عليها . اصطلاحا : للفقهاء إطلاقان بالنسبة إلى الأرض : الأوّل - إطلاقهم بلحاظ تكوّنها من التراب وما يشتقّ منه ، كالحجر والرمل والآجر والجصّ والنورة ، ونحو ذلك ممّا هو على وجه الأرض . وبهذا المعنى يكون مرادفا للصعيد على بعض معانيه ، ويبحث فيه في موضوع المطهّرات والتيمّم والسجود . الثاني - إطلاقهم بلحاظ أنّها الكرة التي نعيش عليها ، وبلحاظ ما تشتمل عليه بحسب ظاهرها وباطنها من أشجار ومعادن ونحوهما ، مع اختلاف في سعة العنوان وضيقه في بعض المصاديق . وبهذا اللحاظ يبحث فيه في موضوع البيع وإحياء الموات والخمس والغنيمة والوقف والعارية ونحوها . الأحكام : للأرض أحكام كثيرة يمكن تحديدها في قسمين : 1 - أحكام الأرض بما هي أرض . 2 - أحكام الأرض بحسب أقسامها إسلاميا . وهذا التقسيم يخضع لاعتبار آخر فنّي غير الاعتبار الأوّل الذي ذكرنا فيه إطلاقات الفقهاء ، فإنّه قد يحصل تداخل في التقسيمين . أوّلا - أحكام الأرض بما هي أرض : أ - طهارة الأرض : الأرض طاهرة في حدّ ذاتها ؛ لأنّ الأصل طهارة الأشياء ، فهي على الطهارة حتّى يعلم نجاستها . ب - مطهّرية الأرض : تكون الأرض مطهّرة في موردين : 1 - تطهير الآنية إذا ولغ فيها كلب أو خنزير ، بالماء والتراب ، وقد تقدّم الكلام حوله في عنوان « آنية » ، ويأتي في عنوان « ولوغ » . 2 - تطهير باطن الخفّ والقدم بالمشي عليهما إذا أصابتهما نجاسة . وأمّا بالنسبة إلى هذا ، فنقول : قد ادّعى عليه الإجماع عدد من الفقهاء « 1 » ، وروي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله : « إذا وطأ أحدكم الأذى بخفّيه ، فطهورهما التراب » « 2 » ، وورد عنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « جعلت لي

--> ( 1 ) انظر : جامع المقاصد 1 : 179 ، والمدارك 2 : 372 ، والجواهر 6 : 303 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 60 ، وانظر سنن أبي داود 1 : 105 ، باب في الأذى يصيب النعل ، تسلسل الحديث 385 و 386 .