الشيخ محمد علي الأنصاري

102

الموسوعة الفقهية الميسرة

الأقلّ ؟ وجوه ، يظهر من السيّد اليزدي « 1 » ، والمحقّق الإصفهاني « 2 » ، والإمام الخميني « 3 » ، والسيّد الخوئي « 4 » الاكتفاء بالأقلّ ، ولم يرجّح الشيخ الأنصاري « 5 » شيئا منها ، نعم ضعّف وجوب دفع الأكثر ، ويظهر من صاحب الجواهر لزوم الرجوع إلى الصلح بما يراه الحاكم « 6 » . ك - صفات المقوّم : اشترط بعض الفقهاء في المقوّم شروطا ، منهم الشهيد الأوّل ؛ حيث قال : « ويشترط في المقوّم العدالة والمعرفة والتعدّد والذكورة وارتفاع التهمة » « 7 » . واستشكل عليه صاحب الجواهر : بأنّ ذلك مبتن على كون التقويم من باب الشهادة ، ومع الغضّ عن ذلك فاشتراط بعضها لا يخلو من نظر « 8 » . هذا ، وقسّم الشيخ الأنصاري المقوّمين إلى ثلاثة أصناف : الأوّل - أن يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة والمضبوطة عند أهل البلد وأهل الخبرة منهم ، وهذا الإخبار داخل في عنوان الشهادة ، فيعتبر فيه ما يعتبر فيها من التعدّد والعدالة والإخبار عن الحسّ ونحو ذلك . الثاني - أن يخبر عن نظره وحدسه بالنسبة إلى قيمة هذا الشيء من جهة كثرة ممارسته لأمثاله وإن لم يعلم مدى رغبة الناس في شرائه فعلا ، ومثّلوا له بمن له خبرة بالكتب المخطوطة ، أو بالأحجار الكريمة ونحوهما « 1 » . وهذا داخل في عنوان أهل الخبرة . ويحتاج زيادة على ما تقدّم من الصفات إلى الخبروية أيضا . الثالث - أن يخبر عن خصوصيات المبيع مع كون القيمة معلومة في السوق ، كالصائغ يخبر عن عيار الذهب هل هو 18 أو 20 ، مع أنّ قيمة كلّ منهما معلومة في السوق . وهذا داخل في عنوان أهل الخبرة أيضا ، لكن لم يصرّح الشيخ بذلك . ثمّ قال : إنّ مرادهم من المقوّم هو الثاني ، وأمّا من حيث الشرائط فالأظهر عدم التفرقة بين الأقسام وإن احتمل اختصاص شرط تعدّد المقوّمين بالصنف الأوّل ، لأنّه من باب الشهادة دون الأخيرين « 2 » .

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ، قسم الخيارات ( للسيّد اليزدي ) : 103 ، لكن قيّده بالبناء على كون الأرش غرامة ، وأمّا إذا كان مقابلا لوصف الصحّة فالأقوى هو وجوب دفع الأكثر . ( 2 ) حاشية المكاسب ( للمحقّق الإصفهاني ) 3 : 136 . ( 3 ) البيع 5 : 138 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 7 : 287 . ( 5 ) المكاسب : 273 . ( 6 ) الجواهر 23 : 290 . ( 7 ) الدروس 3 : 288 . ( 8 ) الجواهر 23 : 290 . 1 انظر : مصباح الفقاهة 7 : 286 ، والبيع 5 : 136 . 2 المكاسب ( الحجرية ) : 273 .