الشيخ محمد علي الأنصاري

100

الموسوعة الفقهية الميسرة

فقد صرّح الإمام الخميني بجواز دفع الأرش من مثله أيضا « 1 » ، ولا بدّ من تقييده بصورة عدم استلزامه للربا . ز - استغراق الأرش لجميع الثمن : اختلف الفقهاء في إمكان استغراق الأرش لجميع الثمن وعدمه ، والمعروف عدم إمكانه ؛ لأنّ المبيع لم تبق له ماليّة بعد ظهور العيب واستغراق الأرش ، فيكون كالمتلف ينفسخ به العقد ، وإذا بقيت له ماليّة فيعني ذلك عدم استغراق الأرش . هذا إذا كان زمان حدوث العيب قبل العقد ، أمّا لو كان بعده وقبل القبض أو في زمان الخيار ، فقد صوّر بعضهم فيه استغراق الأرش لجميع الثمن . واشتهر عن العلّامة تصوير الأرش المستغرق للقيمة في بيع العبد الجاني إذا استغرقت جنايته قيمته « 2 » . ح - طريق معرفة الأرش : وطريقة حساب الأرش هي : أن تقدّر قيمة المعيب صحيحا تارة ومعيبا أخرى ، ثمّ تؤخذ النسبة بين الفاضل منهما وقيمة الصحيح « 3 » ، ثمّ يستخرج من القيمة المعاوضية - أي : القيمة التي اتّفق عليها المتعاقدان - بتلك النسبة ، مثاله : إذا اشترى متاعا ب 90 دينارا ، وكانت قيمته صحيحا 120 دينارا ، وقيمته معيبا 80 دينارا ، فتؤخذ النسبة بين الفاضل من القيمتين - وهو 40 دينارا - وقيمة الصحيح ، فتكون 3 / 1 ، ثمّ تؤخذ من القيمة المعاوضية بتلك النسبة ، فتكون 30 دينارا . 120 دينارا ( قيمة الصحيح ) - - 80 دينارا ( قيمة المعيب ) - 40 دينارا 40 ( الفاضل من قيمة الصحيح والمعيب ) / 120 ( قيمة الصحيح ) - 3 / 1 90 ( القيمة المعاوضية ) - 3 - 30 دينارا وهو الأرش . ط - اختلاف المقوّمين : هذا إذا لم يكن اختلاف في تقويم المتاع ، وأمّا إذا اختلف المقوّمون ، فهل يؤخذ بالأكثر ، أو الأقلّ ، أو يؤخذ المعدّل بين التقويمات المختلفة ؟ وجوه « 1 » ، والمعروف هو الأخير ؛ لما فيه من الجمع بين الحقوق . [ طرق رفع الاختلاف : ] وذكروا طرقا ثلاثة لكيفية الجمع ، وهي على النحو التالي : الطريقة الأولى : أن يؤخذ المعدّل لقيم الصحيح ، والمعدّل لقيم

--> ( 1 ) البيع 5 : 132 . ( 2 ) انظر : المكاسب ( الحجرية ) : 272 ، وحاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) : 102 - 103 ، وحاشية المكاسب ( للمحقّق الإصفهاني ) 3 : 133 ، ومصباح الفقاهة 7 : 277 - 285 ، والبيع 5 : 134 . ( 3 ) هذه المعادلة مطويّة في كلمات الفقهاء ، كما تقدّم . وانظر : التذكرة ( الحجرية ) 1 : 540 ، والقواعد 1 : 146 . 1 انظر : الجواهر 23 : 290 ، والمكاسب ( الحجرية ) : 273 ، فإنّهما ذكرا وجوها اخر ، كالرجوع إلى القرعة والمصالحة ونحوهما .