الشيخ محمد علي الأنصاري
88
الموسوعة الفقهية الميسرة
أكبرها خط الاستواء الذي يمرّ بوسطها ، وأصغرها الخطّان اللذان يحيطان بالقطبين الشمالي والجنوبي ، وسمّوا هذه الخطوط ب « خطوط العرض » . الثاني - إنّ البلدان الواقعة على خط طولي واحد ، وخطوط عرضية متقاربة يكون مشرقها ومغربها واحدا بينما تكون مشارق ومغارب البلدان الواقعة على خطوط طولية وعرضية متباعدة ، مختلفة . والتفسير الفنّي لذلك هو : أنّ الأرض لمّا كانت كرويّة ، وتدور حول نفسها في كلّ ( 24 ساعة ) مرة وتدور مع ذلك حول الشمس في كلّ سنة مرة - فتكون مواجهة المدن الواقعة على خطّ طولي واحد للشمس في زمان واحد ، بينما تكون مواجهة المدن الواقعة على خطوط طولية مختلفة ، مختلفة أيضا ، فإنه كلّما ازدادت الفاصلة بين المدينتين من ناحية الطول ، كانت الفاصلة بين شروق الشمس وغروبها فيهما أكثر . هذا من ناحية خطوط الطول ، وأمّا بالنسبة إلى خطوط العرض ، فإنها لو كانت متقاربة تقاربت مشارقها ومغاربها ، وإذا كانت متباعدة تباعدت ، لأنّ المدينة كلما قربت من خط الاستواء طال النهار فيها ، وكلّما بعدت قصر ، كما أنّ البلدان الواقعة في النصف الشمالي تختلف عن الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة في طول النهار وقصره ، فإذا كان طويلا في أحدهما كان قصيرا في الآخر . وعلى هذا الأساس عرّفوا البلدان المتحدة في الأفق بأنّها : البلدان المتفقة في مشارقها ومغاربها ، أو متقاربة فيها ( أي فيما إذا وقعت على خطوط طولية متقاربة لا على خط واحد ) . وعرّفوا البلدان المختلفة في الأفق : بأنّها البلدان المختلفة في مشارقها ومغاربها اختلافا كثيرا . الثالث - إنّ كيفية تكوّن الشهر القمري بدوا وانتهاء يتوقف على معرفة وضع القمر بالنسبة إلى الأرض ، فنقول : إنّ القمر كرة صغيرة تابعة للأرض يبعد عنها ( 382 / 384 كم ) ويبلغ حجمه 50 / 1 حجم الأرض ، يكتسب نوره من الشمس ، يدور حول نفسه في كلّ شهر مرة ، كما يدور في هذه الفترة حول الأرض أيضا مرة واحدة ، لا يرى أهل الأرض إلّا طرفا واحدا منه بسبب اقتران