الشيخ محمد علي الأنصاري
80
الموسوعة الفقهية الميسرة
بيع العبد الآبق منفردا ، وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك ، بل نقل عليه الإجماع « 1 » ، وبذلك وردت النصوص « 2 » . نعم حكي عن الإسكافي أنّه قال : « لا يشترى الآبق وحده إلّا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري ، أو يضمنه البائع » « 3 » ولكن فسّر كلامه بما يرفع الخلاف معه « 4 » . جواز بيعه في بعض الموارد : استثني من عدم جواز بيع الآبق بعض الموارد أهمّها : 1 - بيعه مع الضميمة : المعروف بين الفقهاء هو جواز بيع الآبق لو ضمّ إليه ما يصحّ بيعه منفردا ، كعبد آخر أو حيوان أو غير ذلك ، ونقل عليه الإجماع مستفيضا « 5 » ، ودلّت عليه النصوص « 6 » . 2 - إذا كان العبد في يد المشتري : ذهب إليه العلّامة في القواعد « 1 » والتذكرة « 2 » ، واختاره بعض من تأخّر عنه كالشهيد الأوّل في الدروس « 3 » وغيره . 3 - إذا كان المشتري قادرا على تسلّمه : وهو مختار السيد المرتضى في الانتصار « 4 » ، والعلّامة في التذكرة « 5 » ، والشهيدين في اللمعة وشرحها « 6 » . ثانيا - الإباق عيب : لو اشترى عبدا وظهر أنّه كان قد أبق عند مولاه - والمفروض أنّه لا زال تحت يده فعلا - فذلك عيب يترتّب عليه خيار العيب . واشترط البعض تكرّر الإباق منه ، كما اشترط بعض آخر ما إذا لم يظهر منه بعد الإباق التوبة الصادقة ، وملكة الطاعة « 7 » .
--> ( 1 ) الجواهر 22 : 393 . ( 2 ) الوسائل 12 : 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع . ( 3 ) الجواهر 22 : 395 . ( 4 ) الجواهر 22 : 395 . ( 5 ) الجواهر 22 : 397 . ( 6 ) الوسائل 12 : 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع . 1 القواعد 1 : 126 . 2 التذكرة 1 : 466 . 3 الدروس 3 : 200 . 4 الانتصار : 206 . 5 التذكرة 1 : 466 . 6 اللمعة وشرحها 3 : 250 . 7 الجواهر 23 : 280 .