الشيخ محمد علي الأنصاري

498

الموسوعة الفقهية الميسرة

من أهليّة التقليد أو غير ذلك من موجبات العدول ؛ فإنّ حال المقلّد حال المجتهد ، غايته إنّ طريق المجتهد هو الأدلّة الاجتهادية والأصول العملية التي يجريها في الشبهات الحكمية ، وطريق المقلّد هو رأي المجتهد ، وليس لرأي المجتهد دخل وموضوعية حتى يتوهم الإجزاء ، بل إنّما يكون طريقا صرفا كطريقية الأدلّة بالنسبة إلى المجتهد ، كما لا يخفى » « 1 » . ثالثا - المحقق العراقي : وله بحث مستوعب في هذا المجال قال في نهايته : « وحينئذ فصار متحصّل الكلام في الأمارات هو عدم الإجزاء ووجوب الإعادة والقضاء على الطريقية مطلقا ، وعلى الموضوعية أيضا كذلك إلّا في صورة واحدة وهي صورة كون مفاد دليل الأمارة بلسان تنزيل المؤدّى مع اقتضائه أيضا لتوسعة الأثر الذي هو موضوع التكليف الواقعي حقيقة لا عناية وتعبّدا . هذا كلّه على الطريقية والموضوعية بمعناها الممكن منه ، وأمّا على الموضوعية بمعناها المستحيل - كما يدّعيه القائل بالتصويب - فالإجزاء فيها واضح نظرا إلى عدم تصور كشف الخلاف حينئذ » « 1 » . هذا بالنسبة إلى الأمارات ، وأمّا الأصول العملية فله فيها بحث طويل ، والذي اختاره في نهاية المطاف هو القول بعدم الإجزاء سواء كان استصحابا أو براءة أو قاعدة الطهارة أو الحلّ « 2 » . رابعا - المحقق الإصفهاني : ويظهر منه التفصيل بين قاعدتي الحلّ والطهارة واستصحابهما وبين غير ذلك ، فالتزم في الأوّلين بالإجزاء دون غيرهما ؛ لأنّ لسان قاعدتي الحلّ والطهارة واستصحابهما هو التوسعة في شرطية الطهارة ، وأنّ الشرط هو الأعم من الطهارة أو الحلّ الواقعيين أو الثابتين بالقاعدة واستصحابهما « 3 » . خامسا - السيد الخوئي : فصّل - كغيره - بين مبنى الطريقية والسببية ، فاختار عدم الإجزاء مطلقا على الطريقية إلّا ما قام الدليل عليه بالخصوص

--> ( 1 ) فوائد الأصول 1 : 259 . 1 نهاية الأفكار 1 : 246 . 2 نهاية الأفكار 1 : 246 - 254 . 3 نهاية الدراية 1 : 152 - 153 .