الشيخ محمد علي الأنصاري

496

الموسوعة الفقهية الميسرة

ويرى السيد الصدر : أنّ موضوع القضاء لو كان هو الفوت فلا فوت لمن جاء بوظيفته الاضطرارية داخل الوقت ، ولو كان الموضوع فوت الفريضة الشأنية الأوّليّة أي لولا المانع فلا إشكال في وجوب القضاء ، وأمّا لو كان خسارة الملاك الموجود في الفعل - الصلاة مثلا - فيكون المقام شبهة مصداقيّة للدليل على القضاء ، ولا يجوز التمسك بالعام لإثبات شموله لشبهته المصداقيّة ، نعم يمكن إحراز عدم حصول الملاك بلحاظ كونه مفهوما عدميا بواسطة الاستصحاب . وأمّا كشف أنّ دليل القضاء على أيّ الأنحاء الثلاثة فهو في ذمّة الفقه . ومن جهة أخرى يمكن التمسك بإطلاق دليل البدليّة - وشموله لجميع المراتب - لتقييد إطلاق دليل القضاء إن تمّ ، فيختص القضاء بغير ما ثبتت فيه البدليّة وأتى المكلّف فيه بالبدل « 1 » . المرحلة الثالثة : البحث حول إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقعي وعدمه : ومورد البحث في هذه المسألة هو : ما لو ثبت حكم بأمر ظاهري - كالأمارات والأصول - ثم انكشف الخلاف بالعلم كالخبر المتواتر أو بغيره كالأمارات والأصول . . . مثل ما إذا قام خبر الواحد على عدم وجوب السورة في الصلاة فأفتى المفتي على طبقه ، وعمل هو ومقلّدوه طبقا له ثم عثر على خبر متواتر قطعيّ يدلّ على وجوب السورة في الصلاة . وقد اختلفت الأقوال في المسألة حتى عدّ في المحاضرات ستة منها « 1 » ، وهي : 1 - الإجزاء مطلقا . 2 - عدم الإجزاء مطلقا . 3 - التفصيل بين ما إذا انكشف الخلاف بعلم وجداني ، وما إذا انكشف بعلم تعبّدي ، فيجزي على الثاني دون الأوّل . 4 - التفصيل بين القول بالسببية والقول بالطريقية ، فعلى الأوّل لا مناص من الإجزاء دون الثاني . 5 - التفصيل بين أقسام السببية بالالتزام بالإجزاء في بعضها وبعدمه في

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 2 : 154 - 155 . 1 المحاضرات 2 : 250 .