الشيخ محمد علي الأنصاري

462

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - القول بالوجوب شرعا ، وهو منسوب إلى الشيخ الأعظم واختاره المحقق النائيني « 1 » واستدلّ لذلك : بأنّ الخروج إمّا متصف بعنوان وجوب ردّ مال الغير له أو بوجوب التخلّص عن الحرام فيكون واجبا نفسيا ، وإمّا متصف بالمقدّمية ، لأنّه مقدّمة للتخلّص من الحرام وهو الغصب الزائد فيكون واجبا مقدّميا . 2 - القول بالحرمة ، استدلّ القائلون بالحرمة بأنّ الاضطرار كان بسوء اختياره فهنا لا مانع من شمول خطاب الحكم بالنسبة إلى مثل هذا الشخص فيشمله خطاب حرمة التصرّف في مال الغير . 3 - إنّه واجب وحرام ، وقد نقل ذلك عن أبي هاشم ، والمحقق القمي حيث قال : « الثالث : إنّه مأمور به ومنهي عنه أيضا ، ويحصل العصيان بالفعل وللترك كليهما وهو مذهب أبي هاشم وأكثر متأخرينا بل هو ظاهر الفقهاء وهو الأقرب » « 2 » ، وهذا القول مبني على دخول مورد البحث في قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار خطابا وعقابا . 4 - أنّه مأمور به ولكنه عاص بسبب النهي السابق ، وهو المنسوب إلى صاحب الفصول قال : « والحق أنّه مأمور بالخروج مطلقا أو بقصد التخلّص وليس منهيا عنه حال كونه مأمورا به لكنه عاص بالنظر إلى النهي السابق » « 1 » . 5 - أنّه غير مأمور به ولا منهي عنه بالنهي الفعلي ، ويجري عليه حكم المعصية مع إلزام العقل بالخروج لكونه أقلّ محذورا ، ذهب إليه المحقق الخراساني قال : « والحق أنّه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه وعصيان له بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأمورا به » ويظهر اختياره من المحقق الحائري « 2 » . والقولان الأخيران مبنيان على دخول المقام في قاعدة « إنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا لا خطابا » . وأمّا الجهة الثانية فهي مبتنية على

--> ( 1 ) فوائد الأصول 2 : 444 - 445 . ( 2 ) قوانين الأصول : 86 ، التنبيه الثاني . 1 الفصول : 140 . 2 راجع الكفاية : 168 والدرر 1 : 127 وأجود التقريرات 1 : 273 وتهذيب الأصول 1 : 321 .