الشيخ محمد علي الأنصاري

457

الموسوعة الفقهية الميسرة

العلوم ) وسلطان العلماء والمحقق القمي في بعض كلماته والمحقق الأردبيلي « 1 » . 4 - التفصيل بين الأوامر النفسيّة فالامتناع والأوامر الغيريّة فالجواز . ولم نعرف قائله إلّا أنّ المحقق النائيني ذكره قولا « 2 » . سادسا - أدلّة الطرفين : نقتصر - هنا - في بيان أدلّة المجوزين والمانعين فقط . أوّلا - أدلّة المانعين : [ ما ذهب إليه صاحب الكفاية : ] خير ما استدلّ به المانعون هو استدلال صاحب الكفاية على مختاره ( الامتناع ) ، وهو يتكوّن من أربع مقدّمات وحاصلها : 1 - [ المقدمة الأولى ] إنّ الأحكام الخمسة التي منها الوجوب والحرمة متضادّة فيما بينها في مقام فعليتها وإن لم تكن كذلك في مرحلة الاقتضاء والإنشاء ؛ لعدم إمكان البعث والزجر نحو شيء واحد في زمان واحد . 2 - [ المقدمة الثانية ] إنّ متعلّق الأحكام هو فعل المكلّف وما يصدر منه في الخارج ، لا اسمه وعنوانه الانتزاعي الذي ينتزعه الذهن ولا مطابق له في الخارج . 3 - [ المقدمة الثالثة ] إنّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون وأصدق مثال له هو تعدّد العناوين المنطبقة على البسيط من جميع الجهات كالواجب تعالى . 4 - [ المقدمة الرابعة ] ليس للموجود بوجود واحد إلّا ماهية واحدة ، فلا يوجب تعدّد العنوان في الموجود الواحد تعدّد ماهيّته ، فالمجمع بين العنوانين يكون حقيقة ذا ماهية واحدة وإن صدق عليه عنوانان . إذن فالمجمع للصلاة والغصب مثلا واحد وله ماهية واحدة يشار إليها بحكم المقدّمة الرابعة ، وإنّ هذا الموجود بما هو موجود متعلّق للتكليف ( الأمر والنهي ) بحكم المقدّمة الثانية ، وإنّ البعث والزجر نحو شيء واحد ممتنع بحكم المقدّمة الأولى فيمتنع توجّه الأمر والنهي نحو هذا الفعل الخارجي الذي ينطبق عليه عنوان الصلاة وعنوان الغصب ولا يوجب تعدّد العنوان تعدّد المعنون بحكم المقدّمة الثالثة . إذن يمتنع اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد . وبعد الإمعان في الدليل نرى كيف

--> ( 1 ) حقائق الأصول 1 : 387 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 : 418 .