الشيخ محمد علي الأنصاري

447

الموسوعة الفقهية الميسرة

نحو شرط الفعل فيجب عليه التمليك لوجوب الوفاء بالشرط . 3 - أن تكون الإباحة معلّقة على التمليك بأن يبيح ماله لزيد إذا ملّكه زيد ماله . فتكون الإباحة - في هذه الصورة - حكما ، وما علّقت عليه موضوعا ، فإذا تحقّق الموضوع - وهو تمليك زيد ماله - تثبت الإباحة . 4 - أن يكون التمليك عنوانا للموضوع بأن يقول : أبحت مالي هذا لمن يملّكني عشرة دنانير . وهذه الصورة كسابقتها . 5 - أن يبيح ماله لزيد بداعي أن يملّك زيد ماله إياه . وهذه الصورة خارجة عن حريم الإباحة إذ الداعي لا يعتبر عوضا ولا يضرّ تخلّفه في المعاوضات وغيرها « 1 » . ثالثا - انقسامها من حيث المتعلّق : يمكن تقسيم الإباحة باعتبار المتعلّق على نحوين : الأوّل - تقسيمها إلى إباحة التملّك وإباحة التصرّف ، فيكون متعلّق الإباحة في الأوّل نفس التملّك ، وفي الثاني التصرّف . الثاني - تقسيمها إلى إباحة العين ، وإباحة المنفعة ، وإباحة الانتفاع ، باعتبار أنّ متعلّق الإباحة في الأوّل العين ، وفي الثاني المنفعة ، وفي الثالث الانتفاع . وفيما يلي نشير إلى توضيح كلّ واحد منها على حده : 1 - إباحة التملّك : والمقصود منها الإذن في تملّك شيء ما ممّن له أهليّة ذلك ككثير من الإباحات الشرعيّة الصادرة عن الشارع ، من قبيل : إباحة حيازة المباحات ، وإحياء الأراضي الموات والمعادن والكنوز ، واللقطة مع التعريف في بعضها ، وبدونه في بعضها الآخر مثل ما يجده الإنسان في جوف سمكة ، أو حيوان لم يسبق لأحد يد عليه ، أو ما يجده الإنسان في المفاوز والخرابات التي باد أهلها . ومنه ، ما يبيح إنسان لإنسان آخر أن يتملّكه ، كإباحة ما ينثر في الأعراس ، أو ما يعطى في الولائم ، أو ما يعطى - هذا اليوم - للمسافرين في مثل الطائرات

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 189 - 191 .