الشيخ محمد علي الأنصاري
445
الموسوعة الفقهية الميسرة
أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً « 1 » . ومثل إباحة طعام الغير في حال الاضطرار مع الضمان ، وإباحة الأكل للمارّة من ثمار الأشجار ، وأكل الطعام الذي وجده الإنسان في مفازة مع ردّ ثمنه إذا جاء صاحبه وطالبه ، ومثل إباحة الخمس في بعض الصور ، وأمثال ذلك . فهذه كلّها إباحات شرعية ، وهي في الواقع أحكام شرعية . 2 - الإباحة العقلية : وهي الإباحة المستندة إلى العقل مثل حكمه بإباحة شرب الماء مع غضّ النظر عن ورود الإباحة الشرعية ، أو حكمه بإباحة أكل مال الغير للمضطر - بمقدار رفع الاضطرار ومع ضمان القيمة - مع قطع النظر عن الحكم الشرعي وأمثال ذلك ، وقد تقدّم الكلام حوله في « الإباحة والحظر » فراجع . 3 - الإباحة المالكيّة : وهي الإباحة المستندة إلى إذن المالك « 1 » ، مثل إباحة أكل الطعام للضيف ، وتناول ما ينثر في الأعراس للحاضرين ، وإباحة التصرّف في العارية ، وإباحة التصرّف في العوضين في المعاطاة ، على القول بإفادتها لذلك ، لا للملك ، كما قال الشيخ : « مع أنّ التأمل في كلامهم [ أي في المعاطاة ] يعطي إرادة الإباحة المالكيّة لا الشرعيّة » « 2 » . فهذه وأمثالها إباحات مالكيّة يدور وجودها وعدمها مدار إذن المالك ورضاه . هذا ، وقد يراد معنى آخر من الإباحة المالكيّة ، وهو استناد الإباحة إلى الملكيّة بمعنى أنّ كلّ مالك يباح له التصرّف في ملكه بأنواع التصرّفات ، فهذا الجواز للتصرّف مستند إلى ملكيّة المالك ، فيطلق عليه ( الإباحة المالكيّة ) . ثانيا - انقسامها من حيث العوض : تنقسم الإباحة من حيث العوض إلى إباحة مجّانيّة وإباحة معوّضة : 1 - الإباحة المجّانيّة : وهي الإباحة
--> ( 1 ) النور : 61 . 1 مصباح الفقاهة 2 : 224 - 225 . 2 المكاسب : 82 .