الشيخ محمد علي الأنصاري
435
الموسوعة الفقهية الميسرة
كان تمليكا للعين أو المنفعة أو الانتفاع ، كالهبة والصدقة والوقف والإجارة والعارية . رابعا - إذن المالك لغيره في التصرّف في ملكه : فإذا أذن المالك في التصرّف في ملكه صار ذلك سببا للإباحة في التصرّف فيه . ما يدلّ على الإباحة : ما يدلّ على الإباحة إمّا قول أو فعل أو تقرير : أوّلا - القول : يدلّ على الإباحة من القول - إذا صدر ممّن له أهلية الإباحة - ما يلي : 1 - أبحت وما يشابهها من مشتقات الإباحة . 2 - أحللت وما يشابهها من مشتقات الحليّة إذا لم تكن مقرونة بقرينة دالّة على أنّ المراد منها الحليّة مقابل الحرمة الشاملة للاستحباب والكراهة والوجوب والإباحة . 3 - لا بأس : سواء قيلت ابتداء أو في جواب سؤال ، ولكن إنّما تدلّ على الإباحة لو كان المتكلّم بصدد بيان الحكم التكليفي لا الوضعي وإلّا كانت دالّة على الصحّة . مثال الأوّل ما ورد من أنّه سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ، قال : « لا بأس . . . » « 1 » ، وقوله عليه السلام : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض . . . » « 2 » . ومثال الثاني قوله عليه السلام : « . . . وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » « 3 » . فالمستفاد من الأولين الإباحة ومن الأخير الصحّة . 4 - نفي التحريم مثل قوله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ « 4 » فإنّ نفي التحريم عن شيء - وإن جاء بصورة الاستفهام الإنكاري - دالّ على إباحته . 5 - الاستثناء من التحريم مثل قوله تعالى : وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا
--> ( 1 ) الوسائل 2 : 1086 ، الباب 66 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل 2 : 972 ، الباب 9 من أبواب التيمم ، الحديث 4 . ( 4 ) الأعراف : 32 .