الشيخ محمد علي الأنصاري

404

الموسوعة الفقهية الميسرة

أوّلا - اللفظ : وهو يكشف عن الإذن الصريح والإذن بالفحوى ، وتكون كاشفيته عن الصريح بالمطابقة تارة وبالتضمّن أخرى ، وأمثلته كالآتي : 1 - الصريح بالمطابقة مثل : كل هذا الطعام . 2 - الصريح بالتضمّن مثل : أنت مأذون بمطالعة ما عندي من الكتب ، الذي يدلّ على الإذن بمطالعة كلّ كتاب بانفراده بالتضمّن . 3 - الإذن بالفحوى مثل : أنت مأذون في سكنى داري سنة ، فيدلّ على الإذن بالصلاة فيه بالالتزام . ولمّا كان اللفظ من الأمارات فيكون كشفه عن الإذن حجة ومعتبرا سواء أفاد علما أو ظنا . ثانيا - الكتابة : وهي تقوم مقام اللفظ وتدلّ على ما يدلّ عليه ، فإن كانت الدلالة بأصل المدلول والمنطوق فتدخل في الصريح وإلّا ففي الفحوى . وحجيّتها كحجيّته ، ولكن يرى بعضهم : أنّ الكاشف عن الإذن الصريح والفحوى هو اللفظ فقط فلا يكشف عنهما شيء آخر كالكتابة والإشارة ونحوهما « 1 » . ثالثا - الإشارة : وهي كالكتابة تدلّ على الإذن الصريح والفحوى . ولكن هل هي معتبرة مطلقا أو إذا لم يتمكّن من اللفظ أو الكتابة ؟ ربما قيّده بعضهم بذلك . رابعا - القرينة : وهي قد تكون حالية وقد تكون قولية : أمّا القولية فتدخل في اللفظ . وأمّا الحالية مثل رابطة الصداقة والقرابة كالابوّة والبنوّة والاخوّة ونحوها ، ومثل فتح باب المضائف والمرابط العامّة ، وفتح أبواب المشاهد المشرّفة والموقوفات العامّة ، فهذه ونحوها قرائن حالية تدلّ على الإذن ، فرابطة الأبوة قرينة حالية تدلّ على إذن الأب بأكل الابن من طعامه ، وكذا العكس ، وفتح باب المضيف أو المشهد يكشف عن الإذن باقتحامه وهكذا . . . ومن هنا تكون القرينة الحالية

--> ( 1 ) عناوين الأصول : 310 .