الشيخ محمد علي الأنصاري
401
الموسوعة الفقهية الميسرة
تصرّف في العين الموقوفة لا بدّ وأن يكون بحسب نظر الناظر عليه . وأمّا الزوج فتتوقف تصرّفات الزوجة - المتوقفة على إذن الزوج - على إذنه ، مثل خروجها عن البيت وصيامها وحجّها وتصدّقها تطوّعا . خامسا - المالك : وممّن له حق الإذن ، المالك ، فتتوقف صحّة التصرّفات وضعا وجوازها تكليفا في ملك ما على إذن مالكه أو الشارع - وإن لم يأذن المالك في خصوص بعض الموارد كالمجاعة والمخمصة - أو النائب عن المالك ، كالوكيل . أقسام الإذن : للإذن انقسامات عديدة ، ولكنّا نشير - فيما يلي - إلى أهمّها : أوّلا - انقسامه باعتبار شخصية الآذن : قد يكون الآذن هو الشارع ، وقد يكون غيره ، فإن كان الشارع فيطلق على الإذن - عندئذ - : « الإذن الشرعي » وقد مرّت أمثلته . وإن كان غيره ، مثل من له الحق أو المالك ، فيطلق عليه « الإذن المالكي » . ثانيا - انقسامه باعتبار المأذون والمأذون فيه : ينقسم الإذن بهذا الاعتبار إلى الإذن العامّ والإذن الخاص : الف - الإذن العامّ : وهو تارة يكون بلحاظ المأذون ، وتارة بلحاظ المأذون فيه : 1 - الإذن العامّ بلحاظ المأذون : وهو ما إذا كانت صيغة الإذن فيه عامّة من جهة شمولها لجميع الأفراد ، كما في الولائم العامّة حيث تشمل الدعوة - سواء كانت صريحة أو بشاهد الحال - جميع المدعوّين إلى المأدبة . 2 - الإذن العامّ بلحاظ المأذون فيه : كما إذا كانت صيغة الإذن عامّة من حيث شمولها للمأذون فيه سواء كان المأذون عامّا أو خاصا ، كما إذا أذن شخص لآخر أن يتصرّف في جميع أمواله . 3 - الإذن العامّ باعتبار المأذون والمأذون فيه : وهو ما إذا كانت الصيغة واضحة الشمول من الجهتين مثل أغلب موارد التشريع كما ورد : « من أحيا أرضا ميتة