الشيخ محمد علي الأنصاري
395
الموسوعة الفقهية الميسرة
عليها » « 1 » . ما يشترط في صحّة الإذن : تشترط في نفوذ الإذن وصحّته شروط في الآذن ، والمأذون ، والمأذون فيه . أوّلا - شروط الآذن : يشترط في الآذن ما يلي : 1 - أن يكون مالكا أو من في حكمه : ينبغي أن يكون الآذن مالكا - سواء كان مالكا حقيقيا كاللّه تعالى أو اعتباريا كسائر الملّاك - أو بمنزلة المالك كسائر ذوي الحقوق ، مثل : الأب والجدّ والزوج ومن ينوب عنهم ، كالوكيل والوصي والقيم والناظر ، وعلى هذا فلا أثر لإذن الغاصب . 2 - أن تكون فيه أهلية التصرّف : بأن يتوفّر فيه العقل والبلوغ والرشد والحرية ، فلا صلاحية لغير البالغ والمجنون للإذن ؛ لسلب عباراتهما وقصدهما ، كما لا صلاحية للسفيه ، لعدم نفوذ تصرّف فاقد الرشد ؛ لقوله تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 2 » . ويختلف سنّ الرشد باختلاف الموارد كالبيع والشراء والنكاح وأمثال ذلك . . . وأمّا المملوك فلا أهلية له للإذن ؛ لقوله تعالى : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ « 1 » . 3 - أن لا يكون محجورا عليه : كالمفلّس ، فإنّه - بعد الحكم بتفلّسه من قبل الحاكم - لا يجوز له التصرّف في أمواله التي يتعلّق بها حق الديّان ، وأمّا التصرّفات الخارجة عن نطاق الحجر فلا بأس فيها ، كالإذن للغير بأن يكون ضيفا عنده إذا لم يناف حق الديّان ، وإذنه لزوجته بالخروج من البيت وأمثال ذلك . 4 - أن يصدر منه الإذن بالاختيار : لا بدّ من أن يكون صدور الإذن عن الاختيار وطيب النفس ؛ وذلك إمّا لعدم صدق الإذن على إذن المكره باعتبار فقدان الرضى وطيب النفس الذي هو شرط في تحقّق الإذن . وإمّا لحديث الرفع - لو قلنا بصدق الإذن مع الإكراه - فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله :
--> ( 1 ) الجواهر 27 : 357 . ( 2 ) النساء : 6 . 1 النحل : 75 .