الشيخ محمد علي الأنصاري

374

الموسوعة الفقهية الميسرة

بوق اليهود ، فقال عمر : ألا تبعثون رجلا ينادي للصلاة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا بلال قم فناد : الصلاة ، فنادى بالصلاة . . . » « 1 » . وقال الحاكم في المستدرك : وإنّما ترك الشيخان حديث عبد الله بن زيد في الأذان والرؤيا لتقدّم موت عبد اللّه « 2 » . وعلى أيّ فقد رفض أئمة أهل البيت استناد تشريع الأذان إلى الرؤيا ، وقالوا : إنّه وحي من الله تعالى على لسان جبرائيل ، وفي بعض الروايات : أنّه تلقّاه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليلة المعراج ، ولا منافاة بينهما « 3 » . وبذلك اتفقت كلمة الفقهاء . وهناك ما يؤيّد ذلك من طرق العامّة أيضا ، فمنه ما رواه ابن هشام أيضا - بعد نقل ما تقدّم - حيث قال : « وذكر ابن جريح قال : قال لي عطاء : سمعت عبيد بن عمر الليثي يقول : ائتمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة ، فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى عمر بن الخطاب في المنام أن لا تجعلوا الناقوس بل أذّنوا للصلاة ، فذهب عمر إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يخبره بالذي رأى وقد جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم الوحي بذلك ، فما راع عمر إلّا بلال يؤذّن ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين أخبره بذلك : قد سبقك بذلك الوحي » « 1 » . وجاء في موسوعة الفقه الإسلامي : « . . . وقيل : شرع الأذان ليلة المعراج نادى به ملك خرج من سرادقات الحجب ، وقيل : علّمه جبرئيل ليلة الإسراء كمواقيت الصلاة » « 2 » . فضل الأذان والإقامة : قال الشيخ المفيد في « المقنعة » : « وفي الأذان والإقامة فضل كثير وأجر عظيم ،

--> ( 1 ) صحيح البخاري 1 : 157 ، باب بدء الأذان ، صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب بدء الأذان . ( 2 ) مستدرك الصحيحين 4 : 348 باب ردّ الصدقة ميراثا . ( 3 ) راجع الوسائل 2 : 612 ، الباب 1 من أبواب الأذان ، الحديث 2 ، والصفحة : 644 ، الباب 19 من أبواب الأذان ، الحديث 28 . 1 سيرة ابن هشام 2 : 129 . 2 موسوعة الفقه الاسلامي ( موسوعة جمال عبد الناصر ) 4 : 188 مادة ( أذان ) .