الشيخ محمد علي الأنصاري

349

الموسوعة الفقهية الميسرة

السابلة وغيرهم ، وليس له منع الماء الفاضل من حاجته حتى لا يتمكّن غيره من رعي الكلاء الذي يقرب ذلك الماء وإنّما يجب عليه ذلك لشرب المحتاج إليه وشرب ماشيته فأمّا لسقي زرعه فلا يجب عليه ذلك ، لكنه يستحب » « 1 » . وقال - قريبا من ذلك - بالنسبة إلى مياه الأنهار ؛ فإنّه بعد أن قسّمها قال بالنسبة إلى النهر المحيا : « وأمّا الماء الذي في نهر مملوك فهو أن يحفروا في الموات نهرا صغيرا ليحيوا على مائه أرضا ، فإذا بدأوا بالحفر فقد تحجروا إلى أن يصل الحفر إلى النهر الكبير الذي يأخذون منه الماء ، فإذا وصلوا إليه [ أي الماء ] ملكوه [ أي النهر ] . - إلى أن قال - : فإذا تقرّر هذا فالماء إذا جرى فيه لم يملكوه . . . لكن يكون أهل النهر أولى به ؛ لأنّ يدهم عليه . . . » « 2 » . هذا واشترط ابن الجنيد الإسكافي في تملّك ماء النهر أن يكون هناك ما يسّد ويفتح به ماء النهر ؛ ولعلّه لتوقف صدق الحيازة التي هي فعل من أفعال المكلّف المقدور له فعلا وتركا على ذلك « 1 » . ثالثا - المعادن : تقدّم أنّ المعادن التي يتحقّق فيها الإحياء إنّما هي المعادن الباطنة ، وهذه تملك بالإحياء ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 2 » . وسوف يأتي تفصيله في عنوان « معدن » . مظانّ البحث : 1 - إحياء الموات 2 - الجهاد : الغنائم 3 - المكاسب المحرّمة : أحكام الأراضي 4 - الوكالة : ما يصحّ التوكيل فيه 5 - الإجارة : الإجارة على الاحتطاب وإحياء الموات و . . . 6 - الشركة والمضاربة ونحوها عند البحث عن تحقّقها في مثل الاحتطاب والاحتشاش وإحياء الموات .

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 281 ، 284 . ( 2 ) نفس المصدر . 1 الجواهر 38 : 126 . 2 الجواهر 38 : 110 .