الشيخ محمد علي الأنصاري

336

الموسوعة الفقهية الميسرة

وهذه على أقسام : الأوّل - ما لا يكون له مالك وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي لم يبق من أصحابها أحد . وهذا القسم حاله حال الموات بالأصل « 1 » . الثاني - أن يكون مالكها معروفا ، ففي ذلك صورتان : 1 - إذا كان ملك الأرض بالشراء ونحوه من الإرث والهبة ونحو ذلك ففي هذه الصورة تكون الأرض لمالكها ولا تخرج من يده أو يد ورثته وإن عرض له الموات بعد ذلك ، وقد ادّعى عليه الإجماع أكثر من واحد « 2 » . 2 - إذا كان ملك الأرض بالإحياء ، فهي - عندئذ - له ولورثته ما دامت محياة ، وأمّا إذا ماتت فهل تبقى في ملكه أيضا أو لا ؟ فيه قولان : الأوّل - أنّها تبقى في ملك المالك الأوّل ، ذهب إليه جماعة ، منهم : الشيخ « 3 » وابن إدريس « 1 » وابن سعيد « 2 » الحليين ، والشهيد الأوّل « 3 » والمحقق الثاني « 4 » وصاحب الجواهر « 5 » وغيرهم . الثاني : أنّها تصير ملكا لمن أحياها ثانيا ؛ إذ تصبح بموتها من المباحات الأصلية ، كما كانت أوّلا فيملكها من يحييها ، اختار ذلك بعض الفقهاء منهم العلّامة « 6 » والشهيد الثاني « 7 » والمحقق السبزواري « 8 » والفيض الكاشاني « 9 » . ثم على فرض عدم خروج الأرض عن ملك الأوّل ، فهل يجوز للغير إحياء الأرض أو لا ؟ فيه قولان : الأوّل - أن الثاني يصير بالإحياء أحق بالأرض من الأوّل ، فلا يملكها ، ولكن عليه أن يؤدّي طسقها إلى الأوّل أو وارثه .

--> ( 1 ) الروضة 7 : 137 ، والجواهر 38 : 27 . ( 2 ) الروضة 7 : 138 - 139 ، الجواهر 38 : 20 - 21 . ( 3 ) المبسوط 3 : 269 . 1 السرائر 2 : 375 . 2 الجامع للشرائع : 374 . 3 الدروس 3 : 56 . 4 جامع المقاصد 7 : 18 . 5 الجواهر 38 : 23 . 6 التذكرة 1 : 401 . 7 المسالك 2 : 288 . 8 الكفاية : 239 . 9 المفاتيح 3 : 23 .