الشيخ محمد علي الأنصاري

308

الموسوعة الفقهية الميسرة

د - أن يحرم عقيب فريضة : ويستحب أن يحرم عقيب فريضة بر أو فريضة أخرى ، وإن لم يتّفق صلّى حرام ست ركعات ، وأوسطه أربع ، قلّه ركعتان « 1 » . ثانيا - كيفية الإحرام وهي تشتمل على واجبات ومندوبات : الف - واجبات الإحرام : وهي ثلاثة : النيّة ، ولبس ثوبي الإحرام ، والتلبية . أولا - النيّة : لا خلاف في أصل وجوبها فلا ينعقد الإحرام بدونها ، وهذا هو رأي جمهور الفقهاء ؛ لأنّ الإحرام عبادة ولا تصحّ بدونها . ويرى بعض الفقهاء : أنّه لا بدّ من أن ينوي ما يحرم به من حج أو عمرة متقرّبا ، ونوعه من تمتع أو قران أو إفراد ، وصفته من وجوب أو ندب ، وما يحرم له من حجّة الإسلام أو غيرها ، وكذا سائر الخصوصيات ، ككونها استئجارية أو لا ومنذورة أو لا ، وغير ذلك من الخصوصيات « 1 » . ولكن يرى فقهاء آخرون عدم لزوم ذلك ، منهم صاحب المدارك حيث قال : « قد تقدّم الكلام في النية مرارا وأنّ المعتبر فيها قصد المنوي طاعة لله عزّ وجلّ ، وما عدا ذلك فلا دليل على اعتباره وإن كان القصد إلى هذه الأمور الأربعة أولى وأحوط » « 2 » . وقال مثله كلّ من صاحب الحدائق « 3 » وصاحب الجواهر ، قال الأخير : « . . . لكن قد عرفت في كتاب الطهارة والصلاة حقيقة النيّة ، وأنّها الداعي ، وأنّه لا يجب فيها أزيد من قصد القربة بمعنى امتثال الأمر ، والتعيين مع التعدّد في المأمور به » « 4 » .

--> ( 1 ) الحدائق 15 : 190 ، الجواهر 18 : 190 . 1 راجع : الشرائع 1 : 245 ، الحدائق 15 : 28 ، الجواهر 18 : 200 ، العروة : فصل كيفية الإحرام . 2 المدارك 7 : 257 . 3 الحدائق 15 : 28 . 4 الجواهر 18 : 200 .