الشيخ محمد علي الأنصاري
295
الموسوعة الفقهية الميسرة
رؤية اللذة في النوم أنزل أم لم ينزل ، ومنه : احتلمت المرأة أي رأت في النوم أنّها تجامع « 1 » . اصطلاحا : يطلق الاحتلام في لسان الفقهاء على موردين : [ المورد ] الأوّل - رؤية اللذة في النوم مع الإنزال كما جاء في لسانهم : الاحتلام في نهار رمضان لا يضرّ بالصوم ، كما سيأتي . [ المورد ] الثاني - خروج المني مطلقا سواء كان من ذكر الرجل أو قبل المرأة في النوم أو اليقظة . . . قال العلّامة عند ذكر علامات البلوغ - في بحث الحجر - : « الحلم خروج المني من الذكر أو قبل المرأة مطلقا سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، وسواء كان بجماع أو غير جماع وسواء كان في نوم أو يقظة ، ولا يختص بالأحلام ، بل هو منوط بمطلق الخروج مع إمكانه » « 2 » . وقال قبل ذلك بقليل أيضا : « الاحتلام هو خروج المني وهو الماء الدافق الذي يخرج منه الولد » « 1 » . وعلّق صاحب الحدائق على عبارته الأولى قائلا : « كأنّه يريد أنّ ذلك المعنى المقصود منه شرعا ، وإلّا فإنّ المذكور في كلام أهل اللغة إنّما هو التخصيص بالنوم كما يظهر من القاموس » « 2 » . وجاء في الروضة « 3 » ما يشبه العبارة الأولى للعلّامة . الاحتلام علامة البلوغ : من علامات البلوغ المسلّم بها هو الاحتلام ، وقد أشير إليه في الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، أمّا الكتاب فقوله تعالى : لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . . . « 4 » ، وقوله تعالى : وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . « 5 » . وأمّا السنّة فلما ورد : « أنّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن
--> ( 1 ) مجمع البحرين : « حلم » . ( 2 ) التذكرة 2 : 74 . 1 نفس المصدر . 2 الحدائق 2 : 345 . 3 الروضة البهية 2 : 144 . 4 النور : 58 . 5 النور : 59 .