الشيخ محمد علي الأنصاري
285
الموسوعة الفقهية الميسرة
[ القول ] الثاني - الحرمة : ذهب إليه كلّ من المشايخ : الصدوق « 1 » والطوسي - في الاستبصار « 2 » - وابن إدريس « 3 » والعلّامة - في التحرير « 4 » ، القواعد « 5 » - والشهيدين في الدروس « 6 » والمسالك « 7 » والروضة « 8 » ، والمحقّق الكركي « 9 » وصاحب الحدائق « 1 » والشيخ الأعظم « 11 » ومن المعاصرين الإمام الخميني « 21 » والسيد الخوئي « 31 » . إمكان الجمع بين القولين : إنّ أغلب الفقهاء الذين قالوا بتحريم الاحتكار قيّدوه بقيود من قبيل : لزوم الضرر والحرج والضيق على عامّة الناس بحيث ينافي ذلك سياسة الناس وإدارتهم ونظام معيشتهم ، ولكن الذين قالوا بكراهته لم يقيّدوه بشيء من ذلك ، ولعلّ هذا يكون مبرّرا للجمع بين القولين بأن يقال : إنّ الاحتكار إذا استلزم محذورا من المحاذير التي ذكرها الفقهاء أمثال : لزوم الإضرار أو الضرر والحرج بحيث ينافي النظام العام للمجتمع فهو حرام ، وإن لم يستلزم شيئا من ذلك فلا ، ولذلك فلو اشترى شخص كلّ ما هو موجود في البلد من الزبيب واحتكره على أن يصدّره للخارج مثلا ولم يستلزم من ذلك أيّ محذور من المحاذير السابقة فهل يحكم عليه بالحرمة ؟ ! ويحمل على هذا الجمع أقوال بعض الفقهاء أمثال : 1 - المحقق الأردبيلي حيث قال : « إنّ الخلاف مع عدم الضرورة مثل المخمصة ، وإلّا فيحرم بالإجماع ظاهرا » « 1 » وإن كان يظهر منه جمع آخر وهو الحرمة حال الضرورة قولا واحدا والاختلاف في حرمته أو كراهته في غيرها .
--> ( 1 ) المقنع : 125 ( المطبعة الاسلامية - 1377 ) والفقيه 3 : 265 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 115 . ( 3 ) السرائر 2 : 238 . ( 4 ) التحرير 1 : 160 . ( 5 ) القواعد 1 : 122 . ( 6 ) الدروس 3 : 180 . ( 7 ) المسالك 1 : 177 . ( 8 ) الروضة 3 : 298 . ( 9 ) جامع المقاصد 4 : 40 . 1 الحدائق 18 : 58 . ( 11 ) المكاسب : 212 . 21 البيع 3 : 410 . 31 مصباح الفقاهة 5 : 494 . 1 مجمع الفائدة 8 : 23 .