الشيخ محمد علي الأنصاري

270

الموسوعة الفقهية الميسرة

تمام العمل ، وإذا كانت مؤجّلة فبعد انقضائه ، قال صاحب الجواهر : « . . . يجب تعجيلها أي الأجرة مع الإطلاق ومع اشتراط التعجيل الذي هو كالشرط المؤكّد دفعها في أوّل أوقات الوجوب ، وهو وقت تمام العمل ، وتسليم العين الموجرة . . . كما أنّه لو شرط المستأجر مثلا التأجيل في الأجرة ، صحّ لعموم « المؤمنون » بشرط أن يكون الأجل معلوما مضبوطا بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كغيره من الآجال . . . » « 1 » . ثامنا - المكاتبة : بحث الفقهاء حول اشتراط الأجل في صحّة المكاتبة وعدمها ، فنسب إلى الأشهر الاشتراط ، ونسب إلى جماعة عدمه ، قال صاحب الجواهر : « وكيف كان ، فلا تصحّ من دون الأجل على الأشهر الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها أصالة بقاء العبد على الرقيّة التي لا يعارضها إطلاق الكتابة في الكتاب والسنة بعد دعوى دخول الأجل في مفهومها أو احتماله احتمالا مساويا لعدمه ، أو انسياق المؤجّل منها ، خصوصا بعد ملاحظة النصوص التي تعرّضت لأحكامها . . . - إلى أن قال - : فما عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد من عدم اعتبار الأجل للإطلاق لا يخلو من نظر وإن اختاره الفاضل في القواعد وثاني الشهيدين في المسالك ، بل الأولى اعتبار أجل يتمكّن فيه من أداء المال عادة فلا يكفي غيره على الأحوط » « 1 » . تاسعا - عدّة الطلاق في الحبلى : فإنّ عدّة الحبلى في الطلاق - بناء على المشهور - هو وضع الحمل ، وبناء على رأي الصدوق وابن حمزة ومن تبعهما أقرب الأجلين ، وهما : العدّة المتعارفة ، ووضع الحمل « 2 » ، وربما أيّدته بعض الروايات مثل خبر أبي الصباح عن الصادق عليه السلام : « طلاق الحامل واحدة وعدّتها أقرب الأجلين » « 3 » . عاشرا - عدّة الوفاة في الحبلى : وهي أبعد الأجلين من وضع الحمل والعدّة

--> ( 1 ) الجواهر 27 : 221 . 1 الجواهر 34 : 260 - 261 . 2 الجواهر 32 : 252 . 3 الوسائل ، الباب 9 من أبواب العدد ، الحديث 3 .