الشيخ محمد علي الأنصاري
212
الموسوعة الفقهية الميسرة
ماله » « 1 » . ولكن ناقشه في المستند بعدم إقدام المؤجر على إلغاء الاحترام « 2 » . ومثل ذلك ، الكلام في إتلاف العين المستعارة أو المستودعة مع العلم ببطلان العقد أو مع كون المستعير أو الودعي طفلا غير مميز ، على كلام في ذلك كلّه . ولكن لم يلتزموا كلّهم بعدم ضمان المبيع في البيع الفاسد حتى مع العلم بالفساد « 3 » . ومهما يكن فإنّ الاختلاف في المصداق لا يضرّ بالكبرى المتقدّمة وهي : كلّما تحقق تسليط الغير - من قبل المالك - على إتلاف ماله مجّانا فلا ضمان على المتلف . ب - الإكراه على الإتلاف : ومن موارد عدم الأهليّة للتضمين هو الإكراه على الإتلاف ، فإذا اكره الشخص على إتلاف مال غيره فلا ضمان عليه ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا يشمل النفس ؛ لما ورد ما مضمونه : من أنّه « لا تقية في الدماء » « 1 » ، وهذا المقدار ممّا لا خلاف فيه حسبما حكاه في الجواهر حيث قال : « ولا يضمن المكره المال وإن باشر الإتلاف ، والضمان على من أكرهه ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك » « 2 » . وأمّا ما هو الإكراه وما هو الحدّ الذي يرتفع به الضمان فيرجع فيه إلى عنوان « إكراه » . وربّما يلحق بذلك موارد الغرور . ج - ترجيح السبب أو المباشر عند اجتماعهما : ومن موارد عدم الأهليّة للتضمين هو ترجيح السبب أو المباشر - عند اجتماعهما - على الآخر لكونه أقوى ، فيكون الآخر غير أهل للتضمين كما إذا أجّج شخص نارا مع عدم ودفع الآخر شخصا ثالثا أو متاعه فيه ، فهنا يكون المباشر للإتلاف - وهو الدافع - أقوى من السبب وهو المؤجّج ، فيكون الضمان عليه دونه .
--> ( 1 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 213 . ( 2 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 213 . ( 3 ) الجواهر 37 : 71 و 175 ، 22 : 413 ، المكاسب : 101 . 1 الوسائل 6 : 384 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي . 2 الجواهر 37 : 57 .