الشيخ محمد علي الأنصاري

203

الموسوعة الفقهية الميسرة

7 - الحدود : حدّ القذف ابن السبيل [ المعنى : ] لغة : قال ابن الأثير : « وأمّا ابن السبيل فهو المسافر الكثير السفر سمّي ابنا لها لملازمته إيّاها » « 1 » ونقل ابن منظور عن ابن سيده أنّ : « ابن السبيل : ابن الطريق ، وتأويله : الذي قطع عليه الطريق » ونقل عن ابن بري : أنّ « ابن السبيل الغريب الذي اتي به الطريق . . . » « 2 » . اصطلاحا : القدر المتيقّن من ابن السبيل عند الفقهاء هو المنقطع به - بفتح الطاء - في الأسفار ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده وموطنه « 3 » . وهناك بعض الموارد اختلفوا في دخولها في عنوان « ابن السبيل » وعدمه وهي : أوّلا - المسافر الذي قصد عشرة أيام فما فوق مع عدم قصد الاستيطان ، فالغالب على أنّه يعدّ من ابن السبيل لو انقطع به السفر . قال في الجواهر : « أمّا المقيم عشرا فصاعدا أو المتردّد ثلاثين يوما أو نحو ذلك ممّا يوجب التمام فغير خارج عن صدق ابن السبيل عرفا وإن انقطع سفره شرعا بالنسبة للقصر والإتمام والإفطار والصيام ؛ ضرورة عدم التنافي بينهما . . . » « 1 » . ثم نقل خلاف الشيخ في المبسوط والعلّامة في التذكرة وابن فهد في المحرّر . وكلام الشيخ « 2 » ظاهر في ذلك ، لأنّه حصر ما يستحق بعنوان ابن السبيل في المجتاز بغير بلده ، وقريب منه كلام العلّامة « 3 » ولم يكونا صريحين في ذلك ، نعم هما ناظران إلى المسألة التالية أكثر . ثانيا - المنشىء للسفر من بلده : ذهب أغلب الفقهاء إلى أنّ عنوان « ابن

--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير : « سبل » . ( 2 ) لسان العرب : « سبل » . ( 3 ) السرائر 1 : 458 . 1 الجواهر 15 : 372 . 2 المبسوط 1 : 252 . 3 التذكرة 1 : 234 .